إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهى النبي عن الملامسة والمنابذة

5819- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ مولاهم، الحافظ بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبدِ المجيد الثَّقفيُّ، لا ابن عطاء؛ لأنَّه لم يذكر أحد عبد الوهَّاب بن عطاء في رجال البخاريِّ، وليس لعبد الوهَّاب بنِ عطاء رواية فيه [1] قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العُمري [2] (عَنْ خُبَيْبٍ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نهي تحريم (عَنِ الْمُلَامَسَةِ) بأن يلمسَ ثوبًا مطويًّا أو في ظلمة، ثمَّ يشتريهِ [3] على أن لا خيارَ له إذا رآه [4] اكتفاءً بلمسهِ عن رؤيتهِ، أو يقول: إذا لَمَسْتَه فقد بعتك اكتفاءً بلمسهِ عن الصِّيغة، أو يبيعَه شيئًا على أنَّه متى لمسه لزمَ البيع، وانقطعَ الخيار اكتفاءً بلمسهِ عن الإلزام بتفرُّق [5] أو تخاير (وَ) عن (الْمُنَابَذَةِ) بالمعجمة بأن ينبذَ كلُّ واحدٍ [6] منهما ثوبه على أنَّ كلًّا منهما مقابل بالآخر، ولا خيار لهما إذا عرف الطُّول والعرض، وكذا لو نبذ [7] إليه بثمنٍ معلومٍ اكتفاء بذلك عن الصِّيغة، والبطلان فيها وفي الملامسة من حيث المعنى لعدم الرُّؤية أو عدم الصِّيغة أو الشَّرط الفاسد (وَعَنْ صَلَاتَيْنِ) نفلًا (بَعْدَ) صلاة فرضِ (الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ) كرمح (وَبَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ) الشَّمس، إلَّا صلاة لها سبب [8] متقدِّمٌ أو مقارن كفائتة فرضٍ أو نفلٍ، وصلاة جنازةٍ وكسوفٍ واستسقاءٍ وتحيَّةٍ، وسجدة تلاوةٍ أو شكرٍ، فلا يُكره فيهما (وَأَنْ يَحْتَبِيَ) بأن يقعدَ على أليتيهِ وينصب ساقيهِ ويحتوي (بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ).
وهذا الحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦584].
ج8ص433


[1] «وليس لعبد الوهاب بن عطاء رواية فيه»: وقع في (م): بعد لفظ «العمري» الآتي.
[2] في (د): «رواية عنه العمري».
[3] في (ص): «يشير به».
[4] في (م): «أراده».
[5] في (د): «بتفريق».
[6] «واحد»: ليست في (س).
[7] في (د): «نبذه».
[8] في (م): «بسبب».