إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع.

5650- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحَوْضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ) بالشين المعجمة والعين المهملة بعدها مثلثة في الأول، وضم السين المهملة في الثاني مصغَّرًا (قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة بعدها [1] نون (عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ) بحذف مميِّز العددِ في الموضعين، أي: خصال (نَهَانَا عَنْ) لبس (خَاتَمِ الذَّهَبِ) للرِّجال (وَ) عن (لُبْسِ الْحَرِيرِ) للرِّجال (وَالدِّيبَاجِ) بكسر الدال وتفتح، أعجميٌّ معرَّبٌ، جمعه: ديابيج [2]، وهو ما غلُظ وثخُن من ثيابِ الحرير (وَالإِسْتَبْرَقِ) بهمزة قطع مكسورة، غليظُ الدِّيباج (وَعَنِ الْقَسِّيِّ) بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة، ثيابٌ تنسبُ إلى القَسِّ [3] قريةٌ بساحلِ بحر مصر، وقيل: الأصل ثياب القزِّ، والأصل [4] القزي، فأبدلت الزاي سينًا، وفي أبي داود «أنَّها ثيابٌ من الشَّام، أو من مصر مصبغة [5] فيها أمثال الأُتْرُج» (وَ) نهى عليه الصلاة والسلام عن استعمال (الْمِيثَرَةِ) بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المثلثة بلا همز. وقال النَّوويُّ: بالهمزة [6]، وفي رواية: ((المياثر الحُمر)) وهي وطاءٌ كانت النِّساء تصنعُه لأزواجهنَّ في السُّروج يكون من الحريرِ والدِّيباج وغيرهما، والنَّهي واقعٌ على ما هو من الحرير (وَأَمَرَنَا) صلى الله عليه وسلم (أَنْ
ج8ص344
نَتْبَعَ الْجَنَائِزَ) بنون وموحدة مفتوحتين بينهما فوقية ساكنة (وَنَعُودَ الْمَرِيضَ) يقال: عاد المريض، إذا زاره، وهذا على الأكثرِ في الاستعمالِ أن يقال في المريضِ: عادَ، وفي الصَّحيح زار (وَنُفْشِيَ السَّلَامَ) بضم النون وسكون الفاء وكسر المعجمة أي: ننشرَه ونظهرَه، ونعمَّ به من عرفنا، ومن لم نعرفْ [7] والأمر للنَّدب [8].
ج8ص345


[1] في (د): «وبعدها».
[2] في (ص): «ديابج»، وفي (م): «دبايج».
[3] في (م) و(د): «القيس».
[4] في (م): «الأمثل».
[5] هكذا في الأصول والذي عند أبي داود: «مضلعة».
[6] في (د): «بالهمز».
[7] في (ص) و(م) و(د): «تعم به من عرفت ومن لم تعرف».
[8] بقية السبعة سبقوا في الحديث رقم «1239».