إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عائشة: إنما جعل الإمام ليؤتم به

1236- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) وللأَصيليِّ: ((إسماعيل بن أبي أويسٍ)) (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ) بتخفيف الكاف، وأصله: شاكي؛ نحو: قاضٍ، أصله: قاضي، استُثقِلَت الضَّمَّة على الياء فحُذِفَت؛ وهو من الشِّكاية؛ وهي المرض، أي: شاكٍ عن مزاجه لانحرافه عن الصِّحَّة، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت ((شاكي)) بإثبات الياء (جَالِسًا) نصبٌ على الحال (وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ) حال كونهم (قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) بيده (أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ) صلى الله عليه وسلم من الصلاة (قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: يُقتَدى به ويُتَّبَع، ومن شأن التَّابع ألَّا يسبق متبوعه، ولا يتقدَّم في موقفه (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (فَارْفَعُوا) رؤوسكم، والفاء فيهما للتَّعقيب.
وسبق الحديث في «باب إنَّما جُعِلَ الإمام ليُؤتَمَّ به» [خ¦688].
ج2ص372