إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه

1232- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي) فرضًا أو نفلًا، فإن قلت: قوله في الرِّواية السَّابقة
ج2ص369
قبل هذه: «إذا نودي بالصَّلاة» [خ¦1231] قرينةً في أنَّ المراد الفريضة، وكذا قوله: «إذا ثُوِّب»، أُجِيب بأنَّ ذلك لا يمنع تناول النَّافلة؛ لأنَّ الإتيان بها حينئذٍ مطلوبٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم [خ¦624]: «بين كلِّ أذانين صلاةٌ» (جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ) بتخفيف الموحَّدة المفتوحة على الصَّحيح، أي: خلط عليه أمر صلاته (حَتَّى لَا يَدْرِيَ) أحدكم (كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ) والجمهور على مشروعيَّة سجود السَّهو في التَّطوُّع، إلَّا ابن [1] سيرين وقتادة، فإنَّهما قالا: لا سجود فيه.
ج2ص370


[1] في (م): «خلافًا لابن».