إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله قام في صلاة الظهر وعليه جلوس

1230- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعدٍ الإمام، وللأَصيليِّ وابن عساكر: ((اللَّيث)) (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ) بنت الحارث بن عبد المطَّلب، وهي أمُّ عبد الله، أو أمُّ أبيه، ويكتب: «ابن بُحَينةَ» بألفٍ قبل الباء، واسم أبيه مالك بن القِشْب؛ بكسر القاف وسكون المعجمة ثمَّ موحَّدةٌ، جندب (الأَسْدِيِّ) بسكون السِّين، وأصله: الأزديُّ نسبةً إلى أزدٍ، فأُبدِلَت الزَّاي سينًا (حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) الصَّواب: إسقاط «بني» لأنَّ جدَّه حالف المطَّلب بن عبد منافٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ) مع التَّشهد فيه، وقام النَّاس معه إلى الثالثة [1] (فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ) ولم يسلِّم (سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) للسَّهو (فَكَبَّرَ) بالفاء، وللأربعة: ((يُكبِّر)) بالمثنَّاة التَّحتيَّة المضمومة وكسر الموحَّدة (فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ) جملةٌ حاليَّةٌ (وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ) لأنَّ سهو الإمام غير المُحْدِث يلحق المأمومَ، بخلاف ما إذا بان إمامه محدثًا فلا يلحقه سهوه، ولا يتحمَّل هو عنه؛ إذ لا قدوةَ حقيقةً حال السَّهو (مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ) المستلزم تركه ترك التَّشهُّد، على ما لا يخفى.
(تَابَعَهُ) أي: تابع اللَّيث (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد العزيز بن عبد الملك، ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (فِي التَّكْبِيرِ) في سجدتي السَّهو.
والحديث سبق قريبًا في «باب ما جاء في السَّهو، إذا قام من ركعتي الفريضة» [خ¦1224] [خ¦1225].
ج2ص368


[1] في (م): «الثانية»، وهو تحريفٌ.