إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: وإن كان رسول الله ليدخل علي رأسه

2029- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ الثَّقفيُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعدٍ الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد [1] بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزَّبير بن العوَّام (وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: وَإِنْ) «إن» هي المُخفَّفة من الثَّقيلة، واسمها ضمير الشَّأن [2] (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ) معتكفٌ، وأنا في الحجرة (فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ) فسَّرها الزُّهريُّ روايةً: بالبول والغائط، واتَّفق على استثنائهما (إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا) فيه: أنَّه يخرج لحاجته، قَرُبت داره أو بَعُدت، نعم يضرُّ البعد الفاحش، ولا يُكلَّف فعل ذلك في سقاية المسجد لِمَا فيه من خرم المروءة، ولا في دار [3] صديقه بجوار المسجد للمنَّة، أمَّا إذا فحش بُعْده فيقطعه خروجه لذلك.
ج3ص440


[1] في (ب) و(س): «هو».
[2] قوله: «إن هي المُخفَّفة من الثَّقيلة، واسمها ضمير الشَّأن» ليس في (ص) و(م).
[3] في (ص): «بدار».