إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب صدقة الفطر على الحر والمملوك

(77) (باب) وجوب (صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ) سبق قبل خمسة أبوابٍ: «باب صدقة الفطر على العبد وغيره»؛ لكنَّه [1] قيَّدها في رواية غير ابن عساكر «بالمسلمين» [2]، وأسقط ذلك هنا، قال الزَّين بن المُنيِّر: غرضه من التَّرجمة الأولى: أنَّ الصَّدقة لا تُخرَج عن كافرٍ؛ ولذا قيَّدها بقوله: «من المسلمين»، وغرضه من هذه: تمييز من تجب عليه أو عنه بعد وجود الشَّرط المذكور؛ وهو الإسلام [3]؛ ولذا استغنى عن ذكره هنا فيها.
(وقَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (فِي الْمَمْلُوكِينَ) بكسر الكاف، حال كونهم (لِلتِّجَارَةِ: يُزَكَّى) بفتح الكاف، مبنيًّا للمفعول، أو بكسرها مبنيًّا للفاعل، أي: يؤدِّي الزَّكاة (فِي التِّجَارَةِ) زكاة قيمتهم آخر الحول (وَيُزَكَّى) بفتح الكاف أو بكسرها _كما مرَّ_ أيضًا [4] (فِي) زكاة (الْفِطْرِ) زكاة أبدانهم، وهذا قول الجمهور، وقال الحنفيَّة: لا يلزم السَّيِّد زكاة الفطر عن عبيد التِّجارة؛ إذ لا يلزم في مالٍ واحدٍ زكاتان، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهذا التَّعليق وصله ابن المنذر، ولم أقف على إسناده، وذكر بعضه أبو عبيدٍ في «كتاب الأموال».
ج3ص89


[1] في (د): «لكنْ».
[2] في (د) و(م): «من المسلمين».
[3] «وهو الإسلام»: ليس في (ص) و(م).
[4] في (د): «هناك».