عمدة القاري في شرح صحيح البخاري

خطبة الشارح
  
              

          خُطبةُ الشَّارحِ
          ♫
          الحمدُ لِلهِ الَّذي أَوضحَ وُجوهَ مَعالمِ الدِّين، وأفضحَ وُجوهَ الشَّكِّ بكشفِ النِّقابِ عن وَجهِ اليقين، بالعلماءِ المُستنبِطينَ الرَّاسخينَ، والفُضلاءِ المُحقِّقينَ الشَّامِخِين، الَّذينَ نزَّهوا كلامَ سيِّدِ المرسلِين، مُميِّزين مِن زَيفِ المُخلِّطينَ المدلِّسين، ورفعُوا منارهُ بنَصْبِ العلائِم، وأَسندوا عُمُدَهُ بأَقوى الدَّعائم، حتَّى صارَ مرفوعًا بالبناءِ العالي المُشيَّد، وبالإحكامِ الموثَقِ المُدْمَجِ المؤكَّد، مُسلسلًا بسلسلةِ الحِفظِ والإسناد، غير مُنقطِعٍ ولا واهٍ إلى يومِ التَّناد، ولا موقوفٍ على غيرهِ مِنَ المباني، ولا مُعضَلٍ ما فيه مِنَ المعاني.
          والصَّلاةُ على مَن بُعِثَ بالدِّين الصَّحيحِ الحَسَن، والحقِّ الصَّريح السَّنَن، الخالي عن العِللِ القادحة، والسَّالم عن الطَّعن في أدلَّته الرَّاجحة، محمَّد المستأثرِ بالخصال الحميدة، والمجتبى المختصِّ بالخلالِ السَّعيدة، وعلى آله وصحبه الكرام، مُؤيِّدي الدِّين وَمُظْهِري الإِسْلام، وعلى التَّابعينَ بالخيرِ والإحسان، وعلى علماءِ الأُمَّةِ في كلِّ زمان، ما تغرَّدَ قُمْرِيٌّ على الوردِ والبان، وناحَ عندليبٌ على نَور الأُقحُوان.
          وبعد: فإنَّ عافيَ رحمة ربِّه الغنيِّ؛ أبا محمَّد محمود بن أحمد العينيَّ، عاملهُ ربُّه ووالدَيه بلُطفِهِ الخفيِّ؛ يقول: إنَّ السُّنَّة إحدى الحججِ القاطعة، وأوضحُ المحجَّة السَّاطعة، وبها ثبوتُ أكثرِ الأحكام، وعليها مدارُ العلماءِ الأعلام، وكيف لا؟! وهي القولُ والفعل من سيِّد الأنام، في بيانِ الحلال والحرام، اللَّذَين عليهما مبنَى الإسلام، فصَرْفُ الأعمارِ في استخراجِ كنوزها من أهمِّ الأُمور، وتوجيهُ الأفكار في استكشاف رُموزها من تعمير العُمور، لها منقَبةٌ تجلَّت عن الحُسن والبهاء، ومرتبةٌ جلَّت بالبهجة والسَّناء، وهي أنوارُ الهداية ومطالعُها، ووسائلُ الدِّراية وذرائعُها، وهي من مختارات العلوم عينُها، ومن مُنتَقَدات نُقود المعارف فِضَّتُها وعينُها، ولولاها؛ لَما بان الخطأُ عن الصَّواب، ولا تَمَيَّزَ الشَّرابُ من السَّراب.
          ولقد تصدَّتْ طائفةٌ من السَّلَفِ الكرام، مِمَّن كساهُمُ اللهُ تعالى جلابيبَ الفَهْمِ والإفهام، ومكَّنَهُم من انتقادِ الألفاظِ الفصيحة، [المؤسَّسةِ على المعاني الصَّحيحة]، وأقدرَهُم على الحفظِ بالحفاظ، من المتونِ والألفاظ، إلى جَمْعِ سنَنٍ من سُنَنِ سيِّدِ المرسلِينَ، هاديةً إلى طرائقِ شرائع الدِّين، وتدوينِ ما تَفَرَّقَ منها في أقطارِ بلادِ المسلمِين، بتفرُّقِ الصَّحابة والتَّابعينَ الحاملِين، / وبذلك حُفِظَتِ السُّنَن، وحُفِظَ لها السَّنَن، وسلِمتْ عن زَيْغِ المبتدعِين، وتحريفِ جَهَلَةِ المُدَّعين؛ فمنهمُ الحافظُ الحفيظُ الشَّهيرُ، والمُمَيِّزُ النَّاقدُ البصيرُ، الَّذي شهِدَتْ بحفظِهِ العلماءُ الثِّقات، واعترفتْ بضبطِهِ المشايخُ الأثبات، ولم يُنكِرْ فضلَهُ علماءُ هذا الشَّان، ولا تَنازعَ في صِحَّةِ تنفيذهِ اثنان؛ الإمامُ الهُمام، حُجَّةُ الإسلام، أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، أسكنهُ اللهُ في بَحابيحِ جِنانِهِ بعَفْوهِ الجاري، وقد دَوَّنَ في السُّنَّةِ كتابًا فاقَ على أمثالِه، وتَمَيَّزَ على أشكالِه، ووشَّحَهُ بجواهرِ الألفاظِ مِن دُرَرِ المعاني، ورشَّحَهُ بالتَّبويباتِ الغريبةِ المباني، بحيثُ قد أطبقَ على قبولِهِ بلا خلاف؛ علماءُ الأسلاف والأخلاف؛ فلذلك أصبح العلماءُ الرَّاسخُون الَّذين تَلَأْلَأَ في ظُلَمِ اللَّيالي أنوارُ قَرائِحِهِمُ الوقَّادة، واستنارَ على صفحاتِ الأيَّامِ آثارُ خواطرِهمُ النَّقَّادَة؛ قد حكمُوا بوجوبِ معرفتِهِ، وأفرطُوا في قَرِيضِهِ وَمِدْحَتِهِ.
          ثمَّ تصدَّى لشرحِهِ جماعةٌ مِنَ الفُضلاء، وطائفةٌ مِنَ الأذكياء، مِن السَّلَفِ النَّحاريرِ المحقِّقِين، وممَّن عاصرناهُم مِن المَهَرَةِ المدقِّقِين، فمنهم مَن أَخَذَ جانبَ التَّطويل، وشَحَنَهُ من الأبحاثِ بما عليه الاعتمادُ والتَّعويل، ومنهم مَن لازَمَ الاختصار والبحثَ عمَّا في المتون، ووشَّحَهُ بجواهِرِ النُّكات والعُيون، ومنهم مَن أخذَ جانبَ التَّوسُّط مع سَوقِ الفوائد، ورصَّعهُ بقلائدِ الفرائد، ولكنَّ الشَّرحَ _أيَّ الشَّرحِ!_ ما يَشفي العليل، ويَبُلُّ الأكبادَ ويُروِي الغليل، حتَّى يرغبَ فيه الطُّلَّاب، ويُسرِعَ إلى خِطبَتِهِ الخطَّاب، سيَّما هذا الكتاب، الَّذي هو بحرٌ يتلاطمُ أمواجًا، رأيتُ النَّاس يدخُلونَ فيه أفواجًا، فمن خاض فيه؛ ظفِر بكنْزٍ لا يَنفَدُ أبدًا، وفاز بجواهرِهِ الَّتي لا تُحصى عددًا.
          وقد كان يختلِجُ في خَلَدي أنْ أخوضَ في هذا البحر العظيم؛ لِأفوزَ من جواهرِهِ ولآلئِهِ بشيءٍ جسيم، ولكنِّي كنتُ أستهيبُ من عظمَتِهِ أن أحومَ حولَه، ولا أرى لنفسي قابليَّةً لمقابلتها هولَه، ثمَّ إنِّي لَمَّا وصلتُ إلى البلاد الشَّماليَّة النَّديَّة، قبل الثَّمانِ مئةٍ من الهجرةِ الأحمديَّة، مُسْتَصحِبًا في أسفاري هذا الكتاب؛ لنشر فضلِهِ عند ذوي الألباب؛ ظفرتُ هناك من بعضِ مشايخنا بغرائبِ النَّوادر، وفرائدَ كاللَّآلئِ الزَّواهِر، ممَّا يتعلَّقُ باستخراجِ ما فيه من الكنوز، واستكشافِ ما فيه من الرُّموز، ثمَّ لَمَّا عُدتُ إلى الدِّيارِ المصريَّة؛ ديارِ خيرٍ وفضلٍ وأُمنيَّة؛ أقمتُ فيها بُرهةً من الخريف، مشتغلًا بالعلم الشَّريف، ثمَّ اخترعتُ شرحًا لكتاب «معاني الآثار»، المنقولة من كلام سيِّد الأبرار، تصنيفِ حُجَّةِ الإسلام، الجِهْبِذِ العلَّامة الإمام، أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ سلامةَ الطَّحاوي، أسكنَهُ اللهُ مِن الجِنانِ في أحسنِ المآوي، ثمَّ أنشأتُ شرحًا على «سنن أبي داودَ السِّجِسْتانِي»، بوَّأهُ اللهُ دارَ الجِنانِ، فعاقَني مِن عوائقِ الدَّهرِ ما شغَلَني عَنِ التَّتميم، واستولى عليَّ مِنَ الهمومِ ما يخرُجُ عنِ الحَصرِ والتَّقسيم، ثمَّ لَمَّا انجلَى عنِّي ظَلامُها، وتجلَّى عنِّي قَتامُها، في هذه الدَّولةِ المؤيَّديَّة، والأيَّامِ الزَّاهرةِ السَّنيَّة؛ نَدَبَنِي إلى شرحِ هذا الكتاب؛ أمور حصلتْ في هذا الباب:
          الأول: أنْ يُعلمَ أنَّ في الزَّوايا خَبايا، وأنَّ العلمَ مِن منائحِ الله ╡ ، ومِن أفضلِ العطايا.
          والثاني: إظهارُ ما مَنَحَنِي اللهُ مِن فضلِهِ العزيز، وإقدارِهِ إيَّايَ على أخذِ شيءٍ مِن علمِهِ الكثير، والشُّكرُ ممَّا يزيدُ النِّعْمة، ومِن الشُّكرِ إظهارُ العلمِ للأُمَّة.
          والثالث: كثرةُ دعاءِ بعضِ الأصحاب؛ بالتَّصدِّي لشرحِ هذا الكتابِ، على أنِّي قد أمَّلْتُهُم بسوفَ ولعلَّ، ولم يُجْدِ ذلك بما قلَّ وجلَّ، وخادعتُهُم عمَّا وجَّهُوا إليَّ أخادِعَ الالتماس، وواعدتُهُم من يومٍ إلى يومٍ وضربِ أخماسٍ لأسداس، والسَّببُ في ذلك أنَّ أنواعَ العلومِ على كثرةِ شجونِها، وغزارةِ تشعُّبِ فنونِها؛ عَزَّ على النَّاس مرامُها، واستعصى عليهم زِمامُها، وصارت الفضائلُ مطموسةَ المعالم، مخفوضةَ الدَّعائِم، وقد عفتْ أطلالُها ورسومُها، واندرستْ معالِمُها وتغيَّرَ منثورُها ومنظومُها، وزالتْ صورُها، وضعُفَتْ قُواها:
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الحَجُونِ إِلَى                     الصَّفاأَنِيسٌ وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ سَامِرُ
          ومع هذا: فالنَّاسُ فيما تعبتْ فيه الأرواح، وهُزلتْ فيه الأشباح؛ على قسمينِ مُتباينينِ:
          قسمٌ هم حسدةٌ / ليسَ عندهم إلَّا جهلٌ مَحْضٌ، وطَعْنٌ وقَدْحٌ وغَضٌّ؛ لكونِهِم بمَعْزِلٍ عنِ افتِراعِ أبكارِ المعاني، وعن تفتيقِ ما رُتِقَ من المباني، فالمعاني عندهم تحت الألفاظِ مستورة، وأزهارُها من وراءِ الأكمامِ زاهرةٌ منظورة:
إِذا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَيْنٌ صَحِيحَةٌفَلا                      غَرْوَ أَنْ يَرْتابَ والصُّبْحُ مُسْفِرُ
          وصنفٌ هم ذَوُو فضائلَ وكمالاتٍ، وعندهُم لأهلِ الفَضْلِ اعتبارات، وهمُ المنصِفونَ اللَّاحظونَ إلى أصحابِ الفضائِلِ والتَّحقيق، وإلى أرباب الفواضِلِ والتَّدقيق، بعَينِ الإعظامِ والإجلال، والمرفرفونَ عليهم أجنحةَ الإكرامِ والإشبال، والمعترفُون بما تلَقَّفُوا من الألفاظِ ما هي كالدُّرِّ المنثُور، والأَرْيِ المَشُور، والسِّحرِ الحلال، والماء الزُّلال، وقليلٌ ما هم، وهم كالكثير، فالواحدُ منهم كالجمِّ الغفير، فهذا الواحدُ هو المراد الفارِد، ولكنْ أين ذاك الواحدُ؟!
          ثمَّ إنِّي أجبتُهم: بأنَّ من يتصدَّى للتَّصنيف؛ يجعلُ نفسهُ هدفًا للتَّعسيف، ويُتحدَّثُ فيه بما فيه وما ليس فيه، وَيُنْبَزُ كلامُهُ بما فيه التَّقبيحُ والتَّشويه، فقالوا: ما أنت بأوَّل من عُورِض، ولا بأوَّل من كلامُهُ قد نُوقِض، فإنَّ هذا داءٌ قديم، وليس منها سالمٌ إلَّا وهو سليم، فالتَّقيُّدُ بهذا يسُدُّ أبوابَ العلوم عن فتحها، والاكتراثُ به يصُدُّ عن التَّمييزِ بين محاسنِ الأشياء وقُبحِها.
          هذا، ولمَّا لم يَرتدعُوا عن سؤالهم، ولم أجد بُدًّا عن آمالهم؛ شمَّرتُ ذيل الحَزْم، عن ساق الجَزْم، وأنختُ مطيَّتي، وحللتُ حقيبتي، ونزلتُ في فِناء رَبعِ هذا الكتاب؛ لأُظهر ما فيه من الأمور الصِّعاب، وأبيِّنَ ما فيه من المعضِلات، وأُوضِّح ما فيه من المشكلات، وأُوردَ فيه من سائر الفنون بالبيان؛ ما صعُب منه على الأقران؛ بحيث إنَّ النَّاظرَ فيه بالإنصاف، المتجنِّبَ عن جانب الاعتساف، إن أراد ما يتعلَّقُ بالمنقول؛ ظفِر بِآمالِه، وإن أراد ما يتعلَّقُ بالمعقول؛ فاز بكماله، وما طلبَ من الكمالات؛ يلقاهُ، وما ظفِر من النَّوادر والنُّكات؛ يرضاهُ، على أنَّهم قد ظنُّوا فيَّ قوَّةً لإبلاغهمُ المَرام، وقدرةً على تحصيلِ الفَهمِ والإفهام، ولَعَمْرِي؛ ظنُّهُم في مَعرِضِ التَّعديل؛ لأنَّ المؤمنَ لا يظُنُّ في أخيه إلَّا بالجميل، مع أنِّي بالتَّقصيرِ لَمعترِف، ومن بحرِ الخطايا لَمغترِف، ولكنِّي أتشبَّهُ بهم، متمنِّيًا أن تكونَ لي حلْبةٌ في ميادينهم، وشجرةٌ مثمرةٌ في بساتينهم، على أنِّي لا أرى لنفسي منزلةً تُعدُّ في منازلهم، ولا لذاتي مَنهَلَ مَورِدٍ يكونُ بين مناهلهم، ولكنِّي أرجو والرَّجاءُ من عادة الحازمِينَ الضَّابطِين، واليأسُ من عادة الغافلينَ القانطِين.
          ثمَّ إنِّي قَدَحَتُ أفكاري بزِناد الذَّكاء، حتَّى أَوْرَتْ أنوارًا انكشفتْ بها مستوراتُ هذا الكتاب، وتصدَّيتُ لِتَجْليتِهِ على مِنصَّةِ التَّحقيق حتَّى كشفتُ عن وجهه النِّقاب، واجتهدتُ بالسَّهرِ الطَّويل في اللَّيالي الطَّويلة، حتَّى ميَّزتُ من الكلام ما هي الصَّحيحةُ من العليلة، وخضتُ في بحار التَّدقيق، سائلًا من الله الإجابةَ والتَّوفيق، حتَّى ظفِرتُ بدُررٍ استخرجتُها من الأصداف، وبجواهرَ أخرجتُها من الغِلاف، حتَّى أضاء بها ما أُبهمَ من معانيهِ على أكثرِ الطُّلَّاب، وتجلَّى بها ما كانَ عاطلًا من شروحِ هذا الكتاب، فجاءَ بحمدِ الله وتوفيقِهِ فوقَ ما في الخواطِر، فائقًا على سائر الشُّروحِ بكثرةِ الفوائد والنَّوادرِ، مترجمًا بكتاب: «عُمدة القاري، في شرحِ البخاري».
          ومأمُولي مِنَ النَّاظر فيه أنْ ينظُرَ بالإنصاف، ويترُكَ جانبَ الطَّعنِ والاعتِساف، فإنْ رأى حسنًا؛ يشكُرْ سعيَ زابرِهِ، ويعترفْ بفضلِ عاثرِهِ، أو خللًا؛ يُصلحهُ؛ أداءَ حقِّ الأخوَّةِ في الدِّين، فإنَّ الإنسانَ غيرُ معصومٍ عن زللٍ مُبين.
فإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدَّ الخَلَلا                     فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيهِ وَعَلا
          فالمنصفُ لا يشتغلُ بالبثِّ عن عيبٍ مُفضِح، والمتعسِّفُ لا يعترفُ بالحقِّ المُوضِح.
فَعَيْنُ الرِّضا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ                     وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَساوِيا
          فاللهُ ╡ يَرضَى عنِ المنصِفِ في سواءِ السَّبيل، ويُوفِّقُ المتعسِّفَ حتَّى يرجعَ عنِ الأباطِيل، وينفعُ بهذا الكتابِ المسلمين، مِن العالِمينَ العاملين، فإنِّي جعلتُهُ ذخيرةً ليومِ الدِّين، وأَخلصتُ فيه باليقين، واللهُ لا يُضيعُ أجرَ المُحسنِين، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، وبالإجابةِ لدُعائِنا جدِير، وبه الإِعانةُ في التَّحقيق، وبيدِهِ أَزِمَّةُ التَّوفيق. /