شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

اتصال نون الوقاية بالاسم المعرب المشابه للفعل

[اتصال نون الوقاية بالاسم المعرب المشابه للفعل]
(42)
ومنها قولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لليهودِ: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي؟!» [خ¦5777] ، كذا في ثلاثة مواضعَ في أكثر النُّسخ.
قالَ: مُقْتَضَى الدَّليلِ أَنْ تَصْحَبَ نونُ الوقايةِ الأسماءَ المُعْرَبَةَ المُضَافَةَ إلى ياء/ المتكلِّم لتَقِيَها خفاءَ الإعرابِ، فلمَّا منعوها ذلك كان كأصلٍ متروكٍ، فنبَّهوا عليهِ في بعضِ الأسماءِ المُعْرَبةِ المُشابِهةِ للفعلِ، كقولِ الشَّاعرِ:
~ وليس بِمُغْنِيِني [1] وفي النَّاسِ مُمْتِعٌ صَدِيقٌ إذا أَعْيَا عليَّ صَديقُ
وكقول الآخر:
~ وليس المُوافِيني لِيُرْفَدَ خَائِباً فإنَّ لهُ أضعافَ ما كانَ آمِلَا [2]
ومنه قولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لليهودِ: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي».
ص175
ولمَّا كانَ لأفعلِ التَّفضيلِ شِبْهٌ بفعلِ التعجُّبِ اتَّصلتْ به النونُ المذكورةُ أيضاً في قولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «غيرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عليكم»، والأصل فيه: أَخْوَفُ مَخُوفَاتي عليكم، فحُذِف المضافُ إلى الياء، وأُقيمت هي مُقَامَه، فاتصل (أخوفُ) بها مقرونةً بالنون، كما اتصل (مغني) [3] ، و(الموافي) بها في البيتينِ المذكورينِ.
ص176


[1] في (ج): (بمعييني) بياءين بعد العين المهملة، وهو الوارد في كل المراجع، وعلى كلا الوجهين يصح الاستدلال.
[2] في (ظ): (جابناً...أمَّلا).
[3] في(ج): (معيي) بالياء، والعين المهملة، وهو الوارد في كل المراجع.