البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟

67- عائشةُ قالت:
سُحِرَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، حتَّى إنَّه لَيُخَيَّلُ إليه أنَّه فَعَلَ الشيءَ، وما فعلَه، حتَّى إذا كان ذاتَ يومٍ وهو عندي؛ /دعا الله، ودعاه، ثمَّ قال: «أشَعَرتِ يا عائشةُ أنَّ الله قد أفتاني فيما استَفْتَيتُه فيه؟» قلتُ: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال: «جاءني رجلان، فجلس أحدُهما عند رأسي، والآخرُ عند رِجْلَيَّ، ثم قال أحدُهما لصاحبه: ما وجَعُ الرَّجُل؟ قال: مَطْبوبٌ، قال: ومَن طَبَّهُ؟ قال: لَبيدُ بن الأعصَمِ اليهوديُّ في بني زُرَيقٍ، قال: فيماذا؟ قال: في مُشْطٍ _ أو مُشَاطَةٍ _ وجُفِّ طَلْعةٍ ذَكَرٍ، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أَرْوانَ» _ ومنَ الرُّواة مَن قال: «بئرِ ذَرْوانَ»، وذَرْوانُ: في بني زُرَيقٍ _ فذهب النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أُناسٍ مِن أصحابه إلى البئر، فنظروا إليها وعليها نخلٌ، قال: ثم رجَع إلى عائشةَ، فقال: «والله لَكأنَّ ماءَها نُقَاعَةُ الحِنَّاء، ولَكأنَّ نَخلَها رؤوسُ الشياطين»، قلت: يا رسول الله؛ أفَأخرجتَه؟ قال: «لا، أمَّا أنا؛ فقد عافاني الله وشفاني /وخشِيتُ أن أُثَوِّرَ على الناس منه شرًّا». وأَمَر بها، فدُفِنَت.
وفي رواية نحوُه، وفيه: «مُشْطٌ ومُشَاقةُ الكَتَّان»، قال البخاريُّ: (يقال: المُشاطة: ما يخرج من الشَّعَر إذا مُشِط، ومُشاقَةٌ: مِن مُشاقَة الكَتَّان). أخرجاه. [خ¦5766]
ص26
ص27