البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله

572- أبو هريرةَ وزيْدُ بن خالدٍ الجُهَنيُّ قالا:
جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو جالسٌ، فقال: يا رسول الله؛ أنْشُدُكَ إلَّا قضيتَ لي بكتاب الله عزَّ وجلَّ، فقال الخصمُ الآخَرُ _وهو أفقهُ منه_: نعم؛ فاقضِ بيننا بكتاب الله، وائذنْ لي، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «قُلْ»، قال: إنَّ ابني كان عَسِيفًا على هذا، فزنى بامرأته، وإنِّي أُخبِرت أنَّ على ابني الرَّجمَ، فافتديتُ منه بمئةِ شاةٍ ووليدةٍ، فسألتُ أهل العلم، فأخبروني أنَّ على ابني مئةَ جلدةٍ وتغريبَ عامٍ، وأنَّ /على امرأة هذا الرَّجْمَ، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «والذي نفسي بيدِه؛ لأقضينَّ بينكُما بكتاب الله، الوليدةُ والغَنَمُ ردٌّ عليك، وعلى ابنِك جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، واغدُ يا أُنيسُ _لرجُلٍ من أَسْلَم_ إلى امرأة هذا، فإن اعترفت؛ فارجُمْها»، فغدا، فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فرُجِمت. قال مالكٌ: والعَسيْفُ: الأجير.
أخرجه الجماعة. [خ¦2724]
ص232