البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا ساحة قوم

557- أنسٌ:
أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غزا خيبرَ، قال: فصلَّينا عندها صلاةَ الغَداة بغَلَسٍ، فركِب رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وركِب أبو طلحةَ، وأنا رديفُ أبي طلحةَ، فأجرى نبيُّ الله في زُقَاق خيبر، وإنَّ رُكْبَتيْ لَتَمَسُّ فخِذَ نبيِّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وانحسر الإزارُ عن فخِذِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال: فإنِّي لَأرى بياضَ فخِذِ النبيِّ عليه السلام، فلمَّا دخل القرية؛ قال: «الله أكبر؛ خَرِبَت خيبرُ، إنَّا إذا نزلنا ساحة قومٍ؛ فساء صباحُ المنذَرين»، قالها ثلاثَ مرَّاتٍ، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمَّدٌ والخميسُ، قال: وأصبناها عَنْوةً، وجُمِع السَّبْيُ، فجاءه دِحْيةُ، فقال: /يا رسول الله؛ أعطِني جاريةً مِنَ السَّبْيِ، فقال: «اذهبْ، فخُذْ جاريةً»، فأخَذ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فجاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: يا نبيَّ الله؛ أعطيتَ دِحْيةَ صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ سيِّدِ قُرَيظةَ والنَّضير! ما تصلُح إلا لك، قال: «ادْعُوه»، فجاء بها، فلمَّا نظر إليها رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ قال: «خُذْ جاريةً مِنَ السَّبْيِ غيرَها»، وأعتَقَها، وتزوَّجَها، فقال ثابتٌ: ما أصْدَقَها يا أبا حمزة؟ قال: نفسَها، أعتَقَها وتزَوَّجها، حتَّى إذا كان بالطريق؛ جهَّزَتْها له أمُّ سُلَيمٍ، وأهْدَتْها له مِنَ اللَّيل، فأصبح النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَرُوْسًا، فقال: «من كان عنده شيءٌ؛ فلْيَجِئْني به»، قال: وبسَطَ نِطَعًا، قال: فجعل الرَّجُل يجيءُ بالأَقِطِ، وجعل الرَّجُل يجيءُ بالتَّمر، وجعل الرَّجُل يجيءُ بالسَّمْن /فحاسُوا حَيْسًا، فكانت وليمةَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. أخرجاه والنَّسائيُّ. [خ¦371]
ص221
ص222