البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش

479- رافعُ بنُ خَدِيْجٍ قال:
كنَّا مع رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذي الحُلَيْفةِ من تِهَامةَ، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصابوا إبِلًا وغنَمًا، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أُخرَياتِ القوم، فتعجَّلوا، وذبحوا، ونصبوا القُدور، فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالقُدور فأُكفِئَت، ثم قَسَمَ فعَدَلَ عَشْرةً مِنَ الغنَم ببعيرٍ، فطلبوه، فأعياهم، وكان في القوم خَيلٌ يسيرةٌ، فأهوى رَجُلٌ بسهمٍ، فحبسه الله، فقال: «إنَّ لهذه البهائمِ أَوَابِدَ كأَوَابِدِ الوَحْش، فما غلَب عليكم؛ فاصنَعوا به هكذا» /قال: قلت: يا رسول الله؛ إنَّا لاقُوْ العدُوِّ غدًا، وليست معنا مُدًى، أفَنذبحُ بالقَصَب؟ قال: «ما أنهرَ الدمَ وذُكِر اسمُ الله عليه؛ فكُلوه، ليس السِّنَّ والظُّفُرَ، وسأُحَدِّثُكم عن ذلك، أما السِّنُّ؛ فعَظْمٌ، وأما الظُّفُر؛ فَمُدَى الحبشة». أخرجاه. [خ¦2488]
ص178