البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟.

616- عائشةُ قالت:
سُحِر رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إنَّه لَيُخَيَّل إليه [أنَّه] فعَلَ الشيءَ وما فعله، حتَّى إذا كان ذاتَ يومٍ وهو عندي؛ دعا اللهَ ودعاه، ثم قال: «أشَعَرتِ يا عائشةُ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟»، قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «جاءني رجلان، فجلس أحدُهما عند رأسي، والآخَرُ عند رِجلَيَّ، ثم قال أحدُهما لصاحبه: ما وجَعُ الرَّجُلِ؟ قال: مَطبوبٌ، قال: ومَن طبَّه؟ قال: لَبيدُ بنُ الأعصم اليهوديُّ في بني زُرَيقٍ، قال: /فيماذا؟ قال: في مُشْطٍ _أو مُشاطةٍ_ وجُفِّ طَلْعةٍ ذَكَرٍ، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أرْوانَ» _ ومِنَ الرُّواة مَن قال: «في بئر ذَرْوانَ»، وذَرْوانُ: في بني زُرَيق_ فذهب النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في أناسٍ من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نَخْلٌ، قال: ثم رجع إلى عائشة، فقال: «لَكأنَّ ماءها نُقاعةُ الحِنَّاء، ولكأنَّ نَخْلَها رؤوسُ الشياطين»، قلت: يا رسول الله؛ أفَأخرجتَه؟ قال: «لا، أمَّا أنا؛ فقد عافاني الله وشفاني، وخشيتُ أن أُثَوِّر على الناس منه شرًّا»، وأمر بها، فدُفِنت. أخرجاه. [خ¦5766] [1]
ص251


[1] تقدم برقم 67.