البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل

560- أبو هريرةَ قال:
لمَّا فتح الله عزَّ وجلَّ على /رسوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكَّة؛ قام في الناس، فحمِدَ الله، وأثنى عليه، وقال: «إنَّ الله حَبَس عن مكَّة الفيلَ، وسلَّط عليها رسولَه والمؤمنين، وإنَّها لم تَحِلَّ لأحدٍ كان قَبلي، وإنَّها إنَّما حلَّت لي ساعةً من نهارٍ، وإنَّها لن تَحِلَّ لأَحدٍ بعدي، فلا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا يُختَلى شَجَرُها، ولا تَحِلُّ ساقِطتُها إلَّا لمنشِدٍ»، فقال العبَّاس: إلَّا الإذْخِرَ يا رسول الله، فإنَّا نجعلُه في قبورنا وبُيُوتِنا، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إلَّا الإذْخِرَ»، فقال رجلٌ من أهل اليمَن _يقال له: أبو شاهٍ_: اكتُبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «اكتُبوا لأبي شاهٍ»، قال الأوزاعيُّ: يعني: هذه الخُطبةَ التي سمِعْتُها [1] من رسول/ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. أخرجاه. [خ¦2434]
ص223
ص224


[1] كذا في الأصل، ورواية الصحيحين (سمعَهَا).