البيان عما اتفق عليه الشيخان

حديث: كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارًا

571- أبو هريرةَ قال:
خرجنا مع رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خيبرَ، ففتح الله /علينا، فلم نَغْنَم ذهَبًا ولا وَرِقًا، غَنِمْنا الطعام والمتاعَ والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي _ يعني: وادي القُرى _ مع [1] رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عبدٌ له وهَبَه له رجُلٌ من جُذامٍ يُدعى رِفاعة بن زيدٍ من بني الضُّبَيْب، فلمَّا نزلنا الوادي؛ قام عند رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَحُلُّ رَحْلَه، فرُميَ بسَهْمٍ، فكان فيه حتْفُه، فقلنا: هنيئًا له الشهادةُ يا رسول الله، قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «كلَّا، والذي نفسُ محمَّدٍ بيده؛ إنَّ الشَّمْلَة لَتلتهِبُ عليه نارًا، أخذها مِنَ الغنائم يومَ خَيبر، لم تُصِبْها المقاسِم»، قال: ففزِعَ الناس، فجاء الرجُل بشِراكٍ أو شِراكَينِ، فقال: أصبتُه يوم خَيبر، فقال رسول الله /صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «شِراكٌ من نارٍ»، أو: «شِراكين [2] من نارٍ». أخرجاه، وأبو داود، والموطَّأ، والنَّسائيُّ. [خ¦4234]
ص230
ص231


[1] كذا في الأصل، ولعل صوابها (ومع) كما في الصحيحين.
[2] كذا في الأصل.