فتح الباري بشرح صحيح البخاري

كتاب فرض الخمس

           (♫)
          اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه.
          ░░57▒▒ قوله (╖ كتاب فرض الخمس)
          كذا وقع عند الإسماعيلي وللأكثر <باب> وحذفه بعضهم وثبتت البسملة للأكثر و(الخمس) _بضم المعجمة والميم_ ما يؤخذ من الغنيمة والمراد بقوله (فرض الخمس) أي وقت فرضه أو كيفية فرضه أو ثبوت فرضه والجمهور على أن ابتداء فرض الخمس كان بقوله تعالى {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية [الأنفال:41] فكانت الغنائم تقسم على خمسة أقسام فيعزل خمس منها يصرف فيمن ذكر في الآية وسيأتي البحث في مستحقيه بعد أبواب وكان خمس هذا الخمس لرسول الله صلعم واختلف فيمن يستحقه بعده فمذهب الشافعي أنه يصرف في المصالح وعنه يرد على الأصناف المذكورين في الآية وهو قول الحنفية مع اختلافهم فيهم كما سيأتي وقيل يختص به الخليفة ويقسم أربعة أخماس الغنيمة على الغانمين إلا السلب فإنه للقاتل على الراجح كما سيأتي.