فتح الباري بشرح صحيح البخاري

كتاب العتق

           (♫)
           ░░49▒▒ (في العتق وفضله)
          كذا للأكثر زاد ابن شبويه بعد البسملة <باب> وزاد المستملي قبل البسملة <كتاب العتق > ولم يقل <باب> وأثبتهما النسفي والعتق _بكسر المهملة_ إزالة الملك يقال عتق يعتق عتقًا بكسر أوله ويفتح وعتاقًا وعتاقةً قال الأزهري هو مشتق من قولهم عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار لأن الرقيق يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء.
          قوله (وقول الله تعالى {فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد:13] ) ساق إلى قوله {مَقْرَبَةٍ} [البلد:15] ووقع في رواية أبي ذر < {أَوْ أَطْعَمَ} > ولغيره <{أَوْ إِطْعَامٌ} [البلد:14] > وهما قراءتان مشهورتان والمراد بفك الرقبة تخليص الشخص من الرق من تسمية الشيء باسم بعضه وإنما خصت بالذكر إشارةً إلى أن حكم السيد عليه كالغل في رقبته فإذا عتق فك الغل من عنقه وجاء في حديث صحيح أن فك الرقبة مختص بمن أعان في عتقها حتى تعتق رواه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث البراء بن عازب قال قال رسول الله صلعم ((أعتق النسمة وفك الرقبة)) قيل يا رسول الله أليستا واحدةً قال ((لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها)) وهو في أثناء حديث طويل أخرج الترمذي بعضه وصححه وإذا ثبت الفضل في الإعانة على العتق ثبت الفضل في التفرد بالعتق من باب الأولى. /