فتح الباري بشرح صحيح البخاري

أبواب الوتر

          (♫)
          ░░14▒▒ (أبواب الوتر)
          كذا عند المستملي وعند الباقين <باب ما جاء في الوتر> وسقطت البسملة عند ابن شبويه والأصيلي وكريمة والوتر _بالكسر_ الفرد وبالفتح الثأر وفي لغة مترادفان ولم يتعرض البخاري لحكمه لكن إفراده بترجمة عن «أبواب التهجد والتطوع» يقتضي أنه غير ملحق بها عنده ولولا أنه أورد الحديث الذي فيه إيقاعه على الدابة إلا المكتوبة لكان في ذلك إشارة إلى أنه يقول بوجوبه أورد البخاري فيه ثلاثة أحاديث مرفوعةً حديث ابن عمر من وجهين وحديث ابن عباس وحديث عائشة فأما حديث ابن عمر فأخرجه من «الموطأ» ولم يختلف على مالك في إسناده إلا أن في رواية مكي بن إبراهيم عن مالك أن نافعًا وعبد الله بن دينار أخبراه كذا في «الموطآت» للدارقطني وأورده الباقون بالعنعنة.
          -فائدة قال ابن التين اختلف في الوتر في سبعة أشياء في وجوبه وعدده واشتراط النية فيه واختصاصه بقراءة وفي اشتراط شفع قبله وفي آخر وقته وصلاته في السفر على الدابة.
          -قلت: وفي قضائه والقنوت فيه وفي محل القنوت منه وفيما يقال فيه وفي فصله ووصله وهل تسن ركعتان بعده وفي صلاته عن قعود لكن هذا الأخير ينبني على كونه مندوبًا أو لا وقد اختلفوا في أول وقته أيضًا وفي كونه أفضل صلاة التطوع أو الرواتب أفضل منه أو خصوص ركعتي الفجر وقد ترجم البخاري لبعض ما ذكرنا ويأتي الكلام على بعض ما لم يترجم له في أثناء الكلام على أحاديث الباب وما بعدها.