المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: رسول الله فقال: ما بال دعوى الجاهلية

[حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال دعوى الجاهلية».]
2456 - قال البخاريُّ: حدَّثنا الحميدي [خ¦4907] وحدثنا علي [خ¦4905] : حدَّثنا سفيان: قال عمرو: سمعت جابرًا.
(ح): حدَّثنا محمد [خ¦3518] : أخبرنا [1] مخلد بن يزيد: حدَّثنا ابن جريج: أخبرنا عمرو بن دينار: أنه [سمع] [2] جابرًا يقول: غزونا مع النَّبيِّ صلَّى الله [ب/295] عليه وسلَّم وقد ثاب معه أناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل [لعَّاب] [3] فكسع أنصاريًّا، فغضب الأنصاري غضبًا شديدًا حتى تداعوا، وقال الأنصاري: يا آل الأنصار [4] ، وقال المهاجري: يال المهاجرين. [5]
قال سفيان: قال: فسمع ذلك [6] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «ما بال دعوى الجاهلية [7] ؟!».
قال ابن جريج: ثم قال: «ما شأنهم؟» فأخبر بكَسْعَةِ المهاجري الأنصاري، قال: فقال رسول الله [8] صلَّى الله عليه وسلَّم: «دعوها، فإنها خبيثة». وقال سفيان: «فإنها منتنة»، فسمع بذلك عبد الله بن أبيِّ، فقال: أَوَقَد فعلوها؟! أما والله لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فبلغ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قال الحميدي عن سفيان: فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه».
[زاد علي عن سفيان] [9] : وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة، ثم إن المهاجرين كثروا بعد.
ج4ص339
وخرَّجه في باب ما ينهى عنه من دعوى الجاهلية. [خ¦3518]
وفي باب قوله عزَّ وجلَّ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة: 80] . [خ¦4905]


[1] في الأصل: (بن)، وهو تحريف.
[2] سقط من الأصل: (سمع).
[3] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[4] كذا في الأصل، وفي رواية أبي ذرٍّ: (يال الأنصار)، وفي «اليونينية»: (يا للأنصار).
[5] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (يا للمهاجرين).
[6] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (ذاك).
[7] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (جاهلية).
[8] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (النَّبيُّ).
[9] ما بين معقوفين مثبت لبيان الرواية.