المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب قوله عزَّ وجلَّ: {والوالداتُ يُرضعن أولادهُن}

1 - باب قوله عزَّ وجلَّ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}إلى قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 233]
وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}، وقال: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} إلى قوله: {بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] .
وقال يونس عن الزهري: نهى الله عزَّ وجلَّ [أ/149] أن تضار والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لست مرضعته، وهي أمثل له غذاء، وأشفق عليه، وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود [له] أن يضار بولده والدته، فيمنعها أن ترضعه ضرارًا لها، إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفسٍ؛ الوالدُ والوالدةُ [1] ، فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا [2] ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا، بعد أن يكون ذلك عن تراض منهما وتشاور.
{فِصَالُهُ}: فطامه.
ج2ص457


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (نفسِ الوالدِ والوالدةِ).
[2] زيد في «اليونينية»: {عن تراض منهما وتشاور}.