المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

كتاب الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم
(2) كتاب الإيمان، وقول الرسول عليه السلام: «بُني الإسلامُ على خَمسٍ»
وهو قول وعمل، يزيد وينقص، قال الله عزَّ وجلَّ: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4]، و{زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} [محمد: 17]، {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [المدثر: 31]، وقوله: {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة: 124]، وقوله: {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173]، وقوله: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] . والحب في الله، والبغض في الله من الإيمان.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائضَ وشرائعَ وحدودًا وسُننًا، فمَن استكملَها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أَعِشْ؛ فسأبيِّنها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت؛ فما أنا على صحبتكم بحريص.
وقال إبراهيم عليه [1] السلام: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260]، وقال معاذ بن جبل: اجلس بنا نؤمن ساعة. وقال ابن مسعود: اليقين الإيمان كله.
ج1ص173
وقال ابن عمر: لا يبلغ العبدُ حقيقةَ التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر. وقال مجاهد: {شَرَعَ لَكُم}: أوصيناك يا محمد وإياه دينًا واحدًا. وقال ابن عباس: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}: سبيلًا وسنة. {دُعَاؤُكُمْ}: إيمانكم.


[1] في الأصل: (عليهم).