التلويح إلى معرفة ما في الجامع الصَّحيح

كتاب الإكراه

          ░░89▒▒ (كِتَابُ الإِكْرَاهِ)
          هو الإلزام على خلاف المراد ويختلف باختلاف الكره والمكرَه عليه والمكره له.
          قوله: ({إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}[آل عمران:28]) أي: (تَقِيَّةٌ) وهي الحذر مِن إظهار ما في الضَّمير مِن العقيدة ونحوها عند النَّاس.
          قوله: (وَقَالَ الحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) / هذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيعٍ عن هشامٍ عن قتادة عنه.
          قوله: (وَقَالَ النَّبِيُّ صلعم : الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ) هَذا تقدَّم مسندًا في أوَّل «الصَّحيح»، وذكره في مواضع أُخَر.
          قوله تعالى: ({إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} الآية [النحل:106]). قال أهل التَّفسير: نزلت في عمَّارٍ وأصحابه حين عُذِّبوا بمكَّة وأُكرهوا على كلمة الكفر، قيل: ((وكان عمَّار قد عُذِّب حتَّى نال مِن رسول الله صلعم فلمَّا أفلتَ وأتاه قال: أفلح أبو اليقظان، قال عمَّارُ: ما أفلح ولا أنجحَ؛ ما تركني آل المغيرة حتَّى نلت منك، قال: كيف كان قلبك؟ قال: مطمئنًّا بالإيمان، فنزلت)). قال الدَّاوديُّ: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا}[النحل:106] أي: َمات على ذلك. وقال غيره: مَن فتح قلبه لقبوله.