التلويح إلى معرفة ما في الجامع الصَّحيح

باب جزاء الصيد

          ░░28▒▒ (باب جَزَاءِ الصَّيْدِ، وقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}[المائدة:95]) هذه الآية نزلت في كعب بن عمرو، فإنَّه كان محرمًا عام الحديبية بعمرة، فقتل حمار وحش، ووقع في تفسير مقاتل: أنَّها نزلت في أبي اليسر عمرو بن مالك، والأوَّل هو ما ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي وغيرهم.
          قوله: ({أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ}[المائدة:95]) {عَدْلُ} مثل، فإذا كسرت عدل فهو زنة ذلك.
          قوله: ({أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}[المائدة:96]) يعني: صيد الماء، سواء كان ماء البحر أو العين أو النهر أو البئر، والصيد: المصيد، أي إن صيد الماء حلال للمحرم وغيره في الحرم والحل، وطعامه المراد به: ما طفا على وجه الماء، وما لفظه البحر، و{مَتَاعًا لَكُمْ}[المائدة:96] أي: منفعة لكم {وَلِلسَّيَّارَةِ}[المائدة:96] أي: المسافرين، أراد المقيم والمسافر في البحر، {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ}[المائدة:96] أي: كل صيد صاده المحرم أو صيد له بأمره من البر لم يحل له أكله {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}[المائدة:96] أي: محرمين.