التلويح إلى معرفة ما في الجامع الصَّحيح

باب المحاربين من أهل الكفر والردة

          ░░86م▒▒ (بَابُ المُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الكُفْرِ وَالرِّدَّةِ)
          (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ}[المائدة:33])
          ظاهرُ لفظ البخاريُّ / أنَّه يريد بالَّذين يحاربون الله في الآية الكفَّار لا قطَّاع الطَّريق، وقال الجمهور: هي في حقِّ قطَّاع الطَّريق، فقال أبو حنيفة ومالكٌ: الإمام فيه على التَّخيير أخذًا بقوله تعالى: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ}[المائدة:33]، وقال الشَّافعيُّ: هو على التقسيم، فإن قُتلوا قتلهم، وإن أَخذوا المال أيضًا صَلبهم، وإن أخذوه بلا قتلٍ قطع أيديهم وأرجلهم مِن خلافٍ، وإن أخافوا السَّبيل فقط نفاهم، والنَّفي عنده التَّعزير بالإخراج مِن البلد ونحوه، وقال جمهور المالكيَّة: النَّفي: الحبس في بلدٍ آخر، وقال أبو حنيفة: الحبس في بلده، وقيل: إنَّه ضدَّ النَّفي، قاله مُغْلطاي في «شرحه».