إنعام المنعم الباري بشرح ثلاثيات البخاري

تراجم شيوخ البخاري

(تراجمُ شيوخِ البُخاريِّ رحمهُ اللهُ تعالى في هذهِ الثُّلاثياتِ)
(مَكِّيُّ بْنُ إبراهيمَ بن بشيرِ بن فرقدٍ الحنظليُّ البلخيُّ البرجميُّ) أبو السَّكنِ الحافظُ، عن يزيدَ بنِ أبي عُبيدٍ وجعفرِ الصَّادقِ وخلقٍ، وعنهُ البُخاريُّ وابنُ معينٍ وابنُ المثنَّى وابنُ بشَّارٍ وخلقٌ.
وثَّقَهُ الدَّارقُطنِيُّ وغيرُهُ.
وقالَ عبدُ الصَّمدِ بنُ الفضلِ سمعتُهُ يقولُ: حججْتُ ستِّينَ سنةً، وتزوَّجتُ ستينَ امرأةً، وجاورتُ عشرينَ سنةً _وقالَ في ((التَّهذيبِ)) عشرَ سنينَ_ وكتبتُ عن سبعةَ عشرَ تابعاً، منهم يزيدُ بن أبي عُبيد [1] مولى سلمةَ بن الأكوعِ الصَّحابيُّ الجَّليلُ.
قالَ ابنُ سعدٍ: ماتَ سنةَ خمسَ عشرةَ ومائتين، وهو من كبارِ شيوخِ البُخارِيِّ.
(أَبُوْ عَاصِمٍ) الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّيبانِيُّ، أبو عاصِمٍ النَّبيلُ البصريُّ الحافظُ.
عن يزيدَ بنِ أبي عُبيدٍ في البُخاريِّ ومسلمٍ وبهزِ بنِ حكيمٍ وثورِ بن يزيدَ وسليمانَ التَّيميِّ والأوزاعيِّ وابنِ عجلانَ وخلقٍ.
وعنهُ البُخاريُّ وأحمدُ وابنُ المدينيِّ وإسحاقُ بن راهويه والكبارُ.
قالَ ابنُ شيبةَ: واللهِ ما رأيتُ مثلَهُ.
قالَ أبو عاصمٍ: مَنْ طلبَ الحديثَ فقدْ طلبَ أعلى الأمورِ، فيجبُ أن يكونَ خيرَ النَّاسِ.
وُلِدَ سنةَ اثنتين وعشرينَ ومائةٍ.
قالَ خليفَةُ: ماتَ سنةَ اثنتي عشرةَ.
وقالَ ابنُ سعدٍ: سنةَ أربعَ عشرةَ ومائتين.
قالَ الخطيبُ: روى عنهُ جريرُ بن حازمٍ ومحمدُ بن حِبَّانَ_ وبينَ وفاتَيهما مائةً وإحدى وثلاثونَ سنةً _ كذا في ((الخُلاصَةِ)).
(عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ) الحضرميُّ، أبو إسحاقَ الحمصيُّ عن حَرِيْزِ بْنِ عثمانُ، وعنهُ البُخارِيُّ.
قالَ النَّسائِيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ.
ماتَ سنةَ خمسَ عشرةَ ومائتين.
(محمدُ بنُ عبدِ اللهِ) بن المثنَّى بن عبدِ اللهِ بن أنسِ بن مالِكٍ، الأنصاريُّ أبو النَّضرِ، في ((التَّهذيبِ)): أبو عبدِ اللهِ الفقيهُ، قاضي البصرةَ وبغدادَ.
عن سليمانَ التَّيميِّ وحُميدٍ الطَّويلِ وحبيبِ بن الشَّهيدِ وابنِ عونٍ وطائفةٍ.
وعنهُ: البُخاريُّ وأحمدُ وابنُ معينٍ وابنُ المدينيِّ وخلقٌ.
وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وأنكرَ عليهِ روايَةَ حديثِ: <احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ> عن حبيبِ بن الشَّهيدِ، ويُقالُ أنَّ غُلاماً له أدخلَ عليهِ حديثَ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُ هذا.
قالَ أحمدُ: ما كانَ يصنعُ الأنصاريُّ عندَ أصحابِ الحديثِ إلا النَّظرَ في الرَّأيِّ، وأمَّا السَّماعَ فقد سَمِعَ.
قالَ ابنُ المثنَّى: ماتَ سنةَ خمسَ عشرةَ ومائتين.
لهُ في مسلمٍ فَرْدُ حديثٍ.
(خلادُ بنُ يحيى) بن صفوانَ السلميُّ، أبو محمَّدٍ الكوفيُّ ثم المَكِّيُّ.
عن مالكِ بن مغولٍ ومِسعرٍ.
وعنهُ: البُخاريُّ وأبو زُرْعَةَ.
قالَ أبو داودَ: ليسَ بهِ بأسٌ؛ ووثَّقَهُ أحمدُ بن حنبلٍ وقالَ: كانَ من الصَّالحينَ، وقالَ ابنُ نُميرٍ: صدوقٌ، وقالَ أبو حاتمٍ: ليسَ بذلكَ المعروفِ، مَحِلُّهُ الصِّدقُ.
تُوفِّيَ في سنةِ سبعَ عشرةَ ومائتين.
روى لهُ البُخاريُّ في الغُسلِ والصَّلاةِ، في حديثِهِ غلطٌ قليلٌ.
ص36


[1] في المطبوع: (عبيدة) وهو خطأ.