إنعام المنعم الباري بشرح ثلاثيات البخاري

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ الذي وَهبنا مِن علمَي القرآن الكريم والحديث الشريف، وشُكرًا له على ما ألقى في قلوبنا مِن الولوعِ والشَّغفِ بهذا العلمِ المُنِيفِ؛ ونُصلِّي ونُسلِّمُ على سيدِنا وإمامِنا ومعتقَدِنا وشفيعِنا إلى اللهِ ربِّنا، ورسولِه إلينا: محمَّدٍ صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وصحبِهِ، ذي المِلَّةِ البيضاءِ والشريعةِ الغراءِ والدِّينِ الحنيفِ، وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ الهادين إلى سواءِ الطريقِ بالهديِ النَّظيفِ اللَّطيفِ.
أمَّا بعدُ:
فهذا شرحُ الأحاديثِ الثُّلاثياتِ التي خرَّجها الإمامُ الهُمامُ، أحدُ أساطينِ الإسلامِ، أميرُ المحدِّثينَ المحدَّثينَ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبة الجُعفي البُخاري رضي الله عنه وأرضاه، في جامعه الصحيح، أفردها منه هذا العبدُ الضعيفُ، وعلَّق عليها حواشي مِن شروحِهِ، كـ«فتح الباري» للحافظ العسقلاني، و«إرشاد الساري» للقسطلاني، وحاشيتي أبي عبد الله محمد التَّاودي وأبي الحسن السندي وغيرها. رحم اللهُ أصحابَها، وسعى في ذكر تراجم رجالها؛ لينفَعَه ربُّه بها أولًا ثم إخواني المسلمين المؤمنين الراغبين في هذا العلم الذي هو منتهى المأمول؛ على رغم أنف مَن رغب عنه ولم يلتفت إليه، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد مؤسسه وبانيه، وعلى آله وأصحابه المطَّلعين على أسراره وناشريه.
~إن تجد عيبًا فسدَّ الخللا جلَّ مَن لا عيب فيه وعلا
اللهمَّ اجعلنا من المُتَّبعينَ لهديه، وجنِّبنا من الابتداع فيه. آمين يا ربنا ورب العالمين
ص3