إنعام المنعم الباري بشرح ثلاثيات البخاري

مؤلفه

مؤلِّفُهُ:
هو عبدُ الصَّبورِ بنُ عبدِ التوَّابِ بنِ العلامَةِ قمرِ الدِّينِ بنِ العلامَةِ بدرِ الدِّينِ رحمَهُم اللهُ تعالى.
وُلِدَ ليلةَ السَّبتِ للخامسِ عشرَ من شهر جُمادى الأُخرى، من شهورِ العامِ الثَّلاثينَ بعد الثلاثمائةِ والألفِ من هجرةِ النَّبيِّ الكريمِ على صاحِبِهَا ألفُ ألفِ صلاةٍ وتسليمٍ.
تربَّى في حِجْرِ والديهِ وقرأَ القرآنَ المجيدَ، ثم قرأَ بعضَ الكُتُبِ الفارسيَّةِ على والدِهِ، وكتبِ الصَّرفِ والنَّحوِ والمعانِي والأصولِ، وشيئاً قليلاً من المنطقِ واللُّغةِ، وقرأَ الصِّحَاحَ الستَّ كُلَّهَا مع شمائلِ التِّرمذيِّ سننٌ وابنُ ماجَه.
وفي أثناءِ ذلكَ تعلَّمَ الخطَ حتى مهرَ فيهِ وفي كتابةِ الكابي أيضاً، حتَّى في إصلاحِ الحروفِ والألفاظِ على حُجَرِ الطَّبعِ وكتابَتِهَا مُنْعَكِسَةً.
وحَفِظَ القرآنَ كُلَّهُ حتَّى أمَّ في رمضانَ سنتين من آخرِ عمرِهِ.
وألَّفَ هذا الشَّرحَ في ليالي الشِّتاءِ قبلَ موتِهِ بسنتين وأشهرٍ، أيَّامَ قراءَتِهِ على أبيهِ ((صحيحَ البُخاريِّ))، ثمَّ بعدَ ذلكَ غابَ عن موطنِهِ لأجلِ إتمامِ كتبِ النِّصابِ، حتَّى مَرِضَ هُناكَ بمرضِ الخُنَّاقِ، فما أخبرَ أباهُ ولا أُخْبِرَ بهِ، حتَّى أحاطَ بهِ المرضُ، فأُعيدَ إلى موطنِهِ وما نفعَهُ العلاجُ، حتَّى تُوفِّيَ إلى رحمةِ رَبِّهِ لشروقِ الشَّمسِ من يومِ الرُّبوعِ، تاسعَ عشرَ صفر الخيرِ من العامِ التَّاسعِ والأربعينَ. فرحمَهُ اللهُ رحمةً واسعةً؛ وبَوَّءَهُ عندَهُ في مقعدِ صِدْقٍ في بحبوحَةِ الجنَّةِ، اللَّهُمَّ آمين.
ص35