أحاديث أحكام صحيح البخاري

كتاب الديات

15 - كتاب الدِّيَّات
824 - عن ابن عبَّاس قال: كان في بني إسرائيل قِصاصٌ، ولم يكن فيهم الدِّية، فقال الله تعالى هذه الآية [1]: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى [2] } إلى قوله: { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } [البقرة: 178] ، قال ابن عبَّاس: والعفو [3] أن يقبل الدية في العمد [4]، قال: واتباع بالمعروف أن يطلب بمعروف ويؤدِّي بإحسان. [خ¦6881] .
825 - وعن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «ومن قتل له قتيل فهو بخير [5] النَّظرين، إما أن يودي، وإمَّا أن يُقاد» [خ¦6880] [6] .
826 - وعن ابن عبَّاس عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «هذه وهذه سواءٌ». يعني الخنصر والإبهام [خ¦6895].
827 - وعن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «العجماء عقلها جبارٌ، والبئر جبارٌ، والمعدن جبارٌ» [خ¦6913] .
828 - وعن عروة: أن عمرَ نشد [7] النَّاس من سمع النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في السَّقط، فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرَّة عبدٍ أو أمة، قال: ائت بمن يشهد معك على هذا، قال محمَّد بن سلمة [8]: أنا أشهد على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمثل هذا [خ¦6907] .
829 - وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرَّة عبدٍ أو أمة، ثم إنَّ المرأة التي قضي عليها بالغرَّة توفيت، فقضى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ ميراثها لبنيها وزوجها، وأنَّ العقل على عصبتها [خ¦6909] .
830 - وعنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما [9] الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها [10]، فاختصموا إلى النَّبيِّ
ص85
صلَّى الله عليه وسلَّم فقضى أن دية جنينها غرَّة [11] عبد [12] أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
831 - وعن سهل بن أبي حثمة [13] الأنصاري: أنَّ نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلاً، وقالوا للذين [14] وجد فيهم: قتلتم صاحبنا؟ قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، فانطلقوا إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا: يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال: «الكُبْرَ [15] الكُبْرَ»، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتله؟» قالوا: ما لنا بينة، قال: «فتحلفون [16]» قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل [17] الصدقة [خ¦6898] .
832 - وعن أبي قلابة: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دخل عليه نفرٌ من الأنصار، فتحدَّثوا عنده، فخرج رجلٌ منهم بين أيديهم فقُتل، فخرجوا بعده، فإذا هم [18] بصاحبهم يتشحَّط في الدَّم، فرجعوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقالوا: يا رسول الله صاحبنا كان يتحدَّث [19] معنا، فخرج بين أيدينا فإذا نحن به يتشحط في الدم، فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «من [20]تظنُّون، أو من ترون قتله»، قالوا: نرى أنَّ اليهود قتلته [21]، فأرسل إلى اليهود، فدعاهم، فقال: «أنتم قتلتم هذا؟» قالوا: لا، قال: «أترضون نفل [22] خمسين من اليهود ما قتلوه» فقالوا [23]: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين، ثم يحلفون أو ينفلون [24]؟ قال: «أفتستحقون الدِّية بأيمان خمسين منكم؟» قالوا: ما كنَّا لنحلف، فوداه [25] من عنده [خ¦6899] .


[1]في (ب): «لهذه الأمة».
[2] زيد في (ب): «الحر بالحر».
[3] في (ب): «فالعفو».
[4] في (ب): «العهد».
[5] في (ب): «يخير».
[6] كرره المصنف بحروفه في الحاشية.
[7] في (ب): «أنشد».
[8] في (ب): «مسلمة».
[9] في (ب): «أنها إحداهما أخذها».
[10] «وما في بطنها»: سقط من (ب).
[11] كتبت في (ب): «غراة».
[12] في (ب): «عبداً».
[13] في الأصل : «خيثمة» والمثبت من (ب).
[14] في (ب): «للذي».
[15] في (ب): «الكبير».
[16] في (ب): «فيحلفون».
[17] في (ب): «الإبل».
[18] «هم»: سقط من (ب).
[19] في (ب): «يحدث».
[20] في (ب): «بمن».
[21] في «ش: «قتلوه».
[22] في (ب): «نقتل».
[23] في (ب): «قالوا».
[24] في (ب): «يقولون».
[25] في (ب): «فأداه».