أحاديث أحكام صحيح البخاري

المقدمة

بسم الله الرَّحمن الرحيم
الحمد لله على جميل عطائه، حمداً يملؤ أقطار أرضه وسمائه، والشُّكرُ له على جزيل نعمائه، شكراً يبلغ المزيد من آلائه، وصلَّى الله وسلَّم على أشرف أصفيائه، وخاتم أنبيائه سيدنا محمَّد بن عبد الله الذي [1] آدم فمَنْ دونه يوم القيامة تحت لوائه، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وخلفائه والتَّابعين لهم بإحسان إلى يوم لقائه.
أما بعد:
فقد قامت أدلَّة المعقول والمنقول على أنَّ السَّعادة الأبدية واجبةُ الحصول لمبتغي [2] كتاب الله وسُنَّة هذا الرَّسول، وإنَّ أحقَّ السُّنَّة [الذي] تصرف العناية إلى ترجيحه ما أجمع علماء الأمة [3] على تصحيحه [4] .
وكتاب «الجامع الصَّحيح» لأبي عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريِّ أصحُّها صحيحاً بالاتفاق، ومجليها في حلبة [5] السِّباق، إذ هو إمام علماء الصَّحيح، والمبرِّز في التَّعديل والتَّرجيح.
ص1


[1]في (ب): «أيدي».
[2] في (ب): «وافية المبتغى».
[3] في (ب): «الأئمة».
[4] العبارة غير قويمة، أضفنا ما بين معقوفين لتقويمها.
[5] في (ب): «ومحلها في حلية».