المستند

5 - باب التَّعزية والبكاء على الميِّت، وما يُنهى من النَّوح والشقِّ واللَّطم ونحوه

380 - عن أسامة بن زيد قال: أرسلتْ بنتُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه أنَّ ابناً لي قد قُبِض فأتنا، فأرسل يُقرئ السَّلام ويقول: «إنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلُّ شيءٍ عنده بأجلٍ مسمَّىً، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تُقسم عليه ليأتيها»، فقام ومعه سعدُ بن عُبادة ومعاذ بن جبل وأُبيُّ بن كعب وزيد بن ثابت، ورجالٌ فرُفِع إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّبيُّ ونفسه تقعقع [1] ، ففاضت عيناه فقال سعدٌ: يا رسول الله ما هذا؟ قال: «هذه رحمةٌ جعلها الله عزَّ وجلَّ في قلوب عباده، وإنَّما يرحم الله عباده الرُّحماء» [خ¦1284] .

381 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة فأتاه رسول الله يعوده مع عبد الرَّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقَّاص وابن مسعود، فلمَّا دخل عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجده في غشية، فقال: قد قضى؟!، قالوا: لا يا رسول الله، فبكى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا رأى القوم بكاء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بكوا، فقال: ألا تسمعون!: إنَّ الله لا يعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذِّب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم» [خ¦1304] .

382 - وعن أمِّ عطية رضي الله عنها قالت: أخذ علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع العهد ألا ننوح. [خ¦1306]

383 - وعن أنسٍ [/ص34/] قال: دخلنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على أبي سيف القين، وكان ظئراً لإبراهيم، فأخذ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثمَّ دخلنا بعد ذلك وإبراهيمُ يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تذرفان، فقال له عبد الرَّحمن بن عوف: وأنتَ يا رسول الله؟ فقال: «يا ابن عوف إنَّها رحمة»، ثمَّ أتبعها بأخرى فقال: «إنَّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلَّا ما يُرضي الرَّبَّ، وإنَّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» [خ¦1303] .

384 - وعن ابن مسعود قال: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ليس منَّا من ضرب الخدود، وشقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» [خ¦1297] .

385 - وعن أبي موسى: «أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بريءٌ من الصَّالقة والحالقة والشَّاقَّة» [خ¦1296] .

386 - وعن أنس عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «الصَّبر عند الصَّدمة الأولى» [خ¦1302] .

[1] كتب على الهامش: «حاشية: تقعقع: أي تتحرك وتضطرب».





أحاديث أحكام صحيح البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : أحاديث أحكام صحيح البخاري
اسم المؤلف الكامل : الربيعي عبد الرحمن بن أبي بكر البدوي الشافعي
تاريخ الوفاة : 745
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : الدكتور محمد عيد المنصور
الأجزاء : 1
حول الكتاب : اعتمد المؤلف في جمع أحاديث كتابه هذا على كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي، ولذلك نجد كثيرا من ألفاظ الأحاديث التي ساقها لا تتفق مع ألفاظ صحيح البخاري.
بالإضافة إلى قوله: وفي رواية أخرى للحديث، وتكون الرواية في صحيح مسلم، كما انه يأتي بروايات للحديث على أنها في البخاري وتكون هي في مسلم.
يلاحظ ضعف المؤلف رحمه الله في العربية وكثير من الضبط، ورسم الكلمات في المخطوط ليس على الصواب.
أضاف المؤلف الكثير من الأحاديث في هوامش النسخة، وبعضها مكرر في صلب الكتاب، دون أن يتنبه لذلك، وأشرنا إلى كثير من ذلك في التعليق.
لم أقف على ترجمة وافية للمصنف رحمه الله، ولم أقف على مؤلفات أخرى.
ذكر المؤلف أنه كتب هذا الكتاب بإشارة من «الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المُثَاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ». وهو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
وساق المصنف سنده إلى الإمام البخاري من عدة طرق، منها ما هو قراءة وسماع في كل طبقات الإسناد، ومنها ما تدخله الإجازة في بعض طبقاته، وفيما يلي مشجرة إسناده:
أبو بكر الربعي الشافعي: شيوخه: 1 - معين الدين أبو العباس. 2 - زين الدين أبو طاهر. 3 - نظام الدين أبو عمر. 4 - أبو الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. 6 - غير واحد إجازة.
شيوخ شيوخه: 1 - معين الدين وزين الدين أخذا عن هبة الله البوصيري.
2 - نظام الدين أبو عمر أخذ عن الأرتاحي.
3 - وأبو الحسن القسطلاني أخذ عن أبي محمد الشريف.
4 - تقي الدين الشافعي أخذ عن كريمة بنت عبد الوهاب.
5 – وغير واحد إجازة عن الزبيدي.
شيوخ شيوخ شيوخه: 1 - هبة الله البوصيري والأرتاحي أخذا عن محمد بن بركات السعيدي وأبي الحسن الفراء، وهما أخذا عن كريمة بسندها المعروف.
2 - أبو محمد الشريف وكريمة بنت عبد الوهاب والزبيدي أخذوا عن أبي الوقت عبد الأول السجزي بسنده المعروف.
حول المؤلف : لم نجد للمصنف ترجمة في كتب التراجم، وكل ما نعرفه عنه هو من خلال كتابه الذي بين أيدينا، فهو عبد الرَّحمن بن أبي بكر ابن العبد الفقير إلى الله تعالى هو ابن أبي بكر هو بن يوسف بن علي بن علي بن ثابت بن ثابت بن بكر البدوي الربيعي الشَّافعي عفا الله عنه من أهل القرن الثامن أخذ عن: 1 - معين الدين أبي العباس. 2 - زين الدين أبي طاهر. 3 - نظام الدين أبي عمر. 4 - أبي الحسن القسطلاني. 5 - تقي الدين الشافعي. وستأتي ترجمتهم أول الكتاب.
عملنا : قابلنا النص على المخطوط ودققناه مع شكل المشكل، ورقمنا الكتب، وعزونا الحديث إلى أنسب مكان له في صحيح البخاري.