الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه

حديث حذيفة: إن رجلًا حضره الموت لما أيس من الحياة

        
         1     

شروح الصحيح
                          
    التالي السابق

3479- حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِراشٍ، قالَ: قالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ:
أَلا تُحَدِّثُنا ما سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ [1] مِنَ الْحَياةِ أَوْصَى أَهْلَهُ [2]: إِذا مُتُّ [3] فاجْمَعُوا [4] لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نارًا، حَتَّى إِذا أَكَلَتْ لَحْمِي، وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوها فاطْحَنُوها فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حارٍّ، أَوْ راحٍ [5]، فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قالَ: خَشْيَتَكَ [6]. فَغَفَرَ لَهُ». قالَ عُقْبَةُ: وَأَنا سَمِعْتُهُ يَقُولُ.
حَدَّثَنا مُوسَى [7]: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ: حدَّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَقالَ: «فِي يَوْمٍ راحٍ [8] ».
ج4ص176


[1] في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَئِسَ».
[2] في رواية أبي ذر: «إلى أهلهِ».
[3] في رواية أبي ذر: «ماتَ».
[4] في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «فاجْعَلُوا».
[5] في رواية المُستملي والحَمُّويي: «حازٍ راحٍ».
[6] في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «مِنْ خَشْيَتِكَ». وبهامش اليونينية: قال ابن مالك [في (ب، ص): قال شيخنا جمال الدين]: بفتح التاء من «خشيتك» وكسرها، والفتح أعلى.اهـ.
[7] هكذا في رواية الحَمُّويي أيضًا، وفي رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حدَّثنا مُسَدَّد». وبهامش اليونينية: قال الحافظ أبو ذر: الصواب موسى.اهـ.
[8] من قوله: «حدَّثنا موسى» إلى قوله: «راح»: ثابت في رواية الحَمُّويي أيضًا. كذا باتفاق الأصول، ومقتضى الاختلاف السابق أنه ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.