مختصر صحيح البخاري رضي الله عنه وشرح غريبه

كتاب الحرث والمغارسة

          (░26▒)كِتَابُ الحَرْثِ وَ المُغَارَسَةِ
          ░1▒ (باب فضْلِ الزَّرْع والغَرْسِ مَا لم يَصدَّا عَن الجهاد فيكون ذلًّا)
          قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ. أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}[الواقعة:63- 64].
          1149- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صلعم : (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ(1) صَدَقَةٌ). [خ¦2320]
          1150- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ النَّبِيَّ صلعم كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الجِبَالِ، فَيَقُولُ اللهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لاَ تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ(2)، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلعم ). [خ¦2348]
          1151- وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ_واسمه صُدَيُّ بْنُ عَجْلاَنَ_ وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ، فَقَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلعم يَقُولُ: لاَ يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ الذُّلَّ).


[1] قوله: (له به) ليس في الأصل.
[2] قوله: (وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع) ليس في طبعة الدكتور رفعت حفظه الله.