المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب اللعان

19 - باب اللعان؛ وقول الله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ}؛ الآية [النور: 6] .
فإذا قذف الأخرس امرأته بكتاب [1] أو إشارة أو بإيماء معروف؛ فهو كالمتكلم؛ لأن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد أجاز الإشارة في الفرائض، وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم.
وقال الله عزَّ وجلَّ: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم: 29] .
ج2ص441
وقال الضحاك: {إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] : إشارة.
وقال بعض الناس: لا حد ولا لعان، ثم زعم إن طلقوا [2] بكتاب أو إشارة أو إيماء؛ جاز [3] ، وليس بين الطلاق والقذف فرق، فإن قال: القذف لا يكون إلا بكلام؛ قيل له: كذلك الطلاق لا يكون [4] إلا بكلام، وإلا؛ بطل الطلاق والقذف، وكذلك العتق، وكذلك الأصم يلاعن، وقال الشعبي وقتادة: إذا قال: أنتِ طالق فأشار بأصابعه [5] ؛ تبين منه بإشارته، وقال إبراهيم: الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه، وقال حماد: الأخرس والأصم إن قال برأسه؛ [جاز] .


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، وفي «اليونينية»: (بكتابة).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (الطلاق).
[3] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (جائز).
[4] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (لا يجوز).
[5] في الأصل: (بإصبعه)، والمثبت موافق لما في «اليونينية».