المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي

[حديث: فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي]
1164 - وحدثنا محمد بن بشار: حدَّثنا يحيى، عن عبيد الله، عن القاسم. [خ¦5261]
ج2ص430
وحدثنا أبو محمد: حدَّثنا أبو معاوية: حدَّثنا هشام بن عروة عن أبيه. [خ¦5265]
(ح): وحدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النَّبي صلى الله عليه هي مداره، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا جالسة، وعنده أبو بكر. [خ¦5792]
زاد عكرمة: وشكت [أ/144] إليها، وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والنساء ينصر بعضهن بعضًا؛ قالت عائشة: ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات، لجلدها أشد خضرة من ثوبها، وعليها خمار أخضر. [1]
قال الزهري: فقالت: يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني، فبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل [2] الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها.
زاد هشام [3] : فلم يقربني إلا هنة واحدة، لم يصل مني إلى شيء.
قال الزهري: فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب، لم يؤذن له، قالت: فقال خالد: يا أبا بكر؛ ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا والله ما يزيد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على التبسُّم.
قال عكرمة: وسمع _يعني: عبد الرحمن بن الزَّبير_ أنها قد أتت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاء ومعه ابنان له من غيرها، فقال: كذبتْ والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشز تريد رفاعة، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فإن كان ذلك؛ لم تحلي له أو [لم] تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك».
ج2ص431
وقال الزهري: فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته».
زاد عكرمة: وأبصر ابنين له. فقال: «بنوك هؤلاء؟» قال: نعم. قال: «هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب».
وقال هشام، عن أبيه عن عائشة: طَلَّق رجل امرأته فتزوجت زوجًا غيره فطلقها، ولم تصل [منه] إلى شيء تريده، فأتت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فذكرت ذلك له. قالت: أفأحلُّ لزوجي الأول؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته».
زاد القاسم عن عائشة: كما ذاق الأول، قال الزهري: فصار سنة بعدُ.
وخرَّجه في باب شهادة المختبي. [خ¦2639]
وفي باب الإزار المهدب في اللباس. [خ¦5792]
وفي باب الخضرة. [خ¦5825]
وفي باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره؛ فلم يمسها. [خ¦5317]
وباب من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام. [خ¦5265]


[1] في الأصل: (خضراء)، وليس بصحيح.
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (مثل هذه).
[3] في الأصل: (عكرمة)، وليس بصحيح.