الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: فإن رسول الله نهى عن لـبوس الحرير

37- التَّاسع عشر: من رواية أبي عثمانَ عبدِ الرَّحمن بنِ مُلٍّ [1] النَّهديِّ قال: كتب إلينا عمرُ بن الخطَّاب ونحن بأَذْرَبيجانَ مع عتبةَ بن فَرقَدٍ: يا عتبةُ؛ إنَّه ليس من كَدِّكَ ولا كَدِّ أبيك ولا كَدِّ أمِّك، فأَشبعِ المسلمين في رِحالهم ممَّا تشبعُ منه في رَحلِك، وإيَّاكم والتَّنعُّمَ وزِيَّ أهل الشِّرك ولَـُبُوسَ [2] الحرير، «فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن لَـُبوس الحرير، قال: إلَّا هكذا، ورفع لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أُصبُعَيه الوسطى والسَّبَّابة وضمَّهُما». [خ¦5829]
وفي حديث سليمان التَّيميِّ عن أبي عثمانَ: كنَّا مع عتبةَ فجاءنا كتاب عمر: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا يَلبَسُ الحريرَ إلَّا مَن ليس له منه شيءٌ في الآخرة، إلَّا هكذا» قال أبو عثمانَ بأُصبُعَيه اللَّتَين تَليان الإبهامَ. [خ¦5830]
وفي أفراد مسلمٍ من رواية سُويد بن غَفَلَة عن عمرَ: أنَّ عمرَ خطب بالجابية فقال: «نهى نبيُّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن لُبس الحريرِ إلَّا مَوضعَ أُصبُعَين أو ثلاثٍ أو أربعٍ».
ج1ص36


[1] في هامش (ابن الصلاح): (قال لنا الشيخ رضي اللهُ عنه: مل: قد قيل في ميمه الكسر والفتح والضم واللام في جميعها مشددة، وقد قيل بتخفيف اللام و إسكانها مع همزة بعدها ومع كسر الميم أولا وهو غريب).
[2] ضبطها في (ابن الصلاح) بفتح اللام وضمها.