الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أرسله اقرأ يا هشام

31- الثَّالث عشر: عن المسوَر بنِ مخرَمةَ وعبدِ الرَّحمن بنِ عبدٍ القاريِّ أنَّ عمر قال: «سمعت هشامَ بنَ حكيمِ بنِ حزامٍ يقرأُ سورةَ الفُرقان في حياةِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاستمعت لقراءتِه، فإذا هو [1] يقرأ على حروفٍ كثيرةٍ لم يُقرئنيها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فكِدت أساوِرُه [2] في الصَّلاة، فتربَّصت حتَّى سلَّم، فلبَّبتُه بردائه فقلت: مَن أقرأك هذه السُّورةَ الَّتي سمعتُك تقرأُها؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقلت: كذبتَ؛ فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد أقرأنيها على غير ما قرأتَ، فانطلقتُ به أقودُه إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقلت: يا رسول الله؛ إنِّي سمعت هذا يقرأ سورةَ الفُرقان على حروفٍ لم تُقرئنيها!
ج1ص32
فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أرسِلْه، اقرأ يا هشامُ. فقرأ عليه القراءةَ الَّتي سمعتُه يقرَؤُها، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: هكذا أُنزِلت. ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: اقرأ يا عمرُ. فقرأت القراءةَ الَّتي أقرأني، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: هكذا أنزلت، إنَّ هذا القرآن أُنزِلَ على سبعة أحرفٍ، فاقرؤوا ما تيسَّر منه». [خ¦2419]


[1] سقط قوله: (يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاستمعت لقراءته فإذا هو) من (ابن الصلاح).
[2] أُساوِرُه: أي أثب إليه غاضباً عليه، من سار يسور إذا غضب وثار.