الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه

24- السَّادس: عن ابنِ عمرَ _ من رواية سعيد بن المسيَّب عنه _ عن عمرَ قال: قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «الميِّت يُعذَّب في قبره بما نِيحَ عليه»، [خ¦1292]
وفي روايةٍ: _ «ما نِيحَ عليه»_ وقال آدمُ عن شعبةَ فيه: «يعذَّب الميِّتُ ببكاء الحيِّ عليه».
ورواه عن عمرَ أيضاً: ابنُ عبَّاسٍ وأبو موسى الأشعري وأنس بألفاظٍ متقاربةِ المعنى، وفي حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ عائشة قالت: لا والله؛ ما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قطُّ: إنَّ الميِّت يُعذَّب ببكاء أحدٍ، ولكنه قال: «إنَّ الكافر يزيدُه اللهُ ببكاء أهله عذاباً»، وإنَّ الله لهُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، ولا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخرى [1] ، ولكنَّ السَّمع يخطِئ.
وفي أفراد مسلمٍ عنِ ابنِ عمرَ من رواية نافع عنه: أنَّ حفصة بكَت على عمرَ، فقال بمعنى ما تقدَّم.
وفي رواية ثابتٍ عن أنس من أفراد مسلم أيضاً: أنَّ عمر قال نحوَ ذلك لمَّا عوَّلَت [2] حفصةُ وصهيبٌ عليه.
في رواية أبي صالح ذَكوانَ عن ابنِ عمرَ _ من أفراد مسلم _ أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إنَّ الميت ليعذَّب ببكاء الحيِّ».
ج1ص23


[1] ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى: وَزَرَ حَمَلَ، يزِر وهو وازِرٌ، وزيدت التاء لأنَّ المراد النفس؛ أي لا تؤخذ نفسٌ آثمة بإثم أخرى، وأصل الوِزْر الحِمْل الثقيل، والأوزار الذنوب.
[2] في هامش (ابن الصلاح): قال لنا الشيخ رضي اللهُ عنه: عوَّل و أعول عويلاء: وهو البكاء بالصوت.