تحفة الأخباري بترجمة البخاري

منامات ورؤى

[منامات ورؤى]
وقال الحاكم أبو عبد الله: حدَّثني أبو سعيد أحمد بن محمَّد النسوي: حدَّثني أبو حسان مهيب بن سُليم: سمعت محمَّد بن إسماعيل البخاري يقول: اعتللتُ بنيسابور علَّة خفيفة وذلك في شهر رمضان، فعادني إسحاق بن راهويه في نفر من أصحابه فقال لي: أفطرتَ يا أبا عبد الله ؟ فقلت: نعم. فقال لي: خشيتُ أن تضعف عن قبول الرخصة. فقلت: أخبَرَنا عَبْدان، عن ابن المبارك، عن ابن جريج قال: قلتُ لعطاء: من أيِّ المرض أفطر ؟ فقال: مِن أيِّ مرض كان، كما قال الله عز وجل: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيْضًا } [البقرة: 184] ، قال البخاري: ولم يكن هذا عند إسحاق.
وخرَّج أبو بكر الخطيب في ((تاريخه)) من طريق محمَّد بن يوسف الفِربريِّ: سمعت محمدًا البخاري بخوارزم يقول: رأيتُ أبا عبد الله محمَّد بن إسماعيل _ يعني في المنام _ خلف النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يمشي، فكلَّما رفع النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قدمه وضع أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع.
وخرَّج أبو أحمد عبد الله
ص59
ابن عدي الحافظ في كتابه ((أسامي رجال البخاري)) فقال: (سمعت) محمَّد بن يوسف بن بشر الفِربريَّ يقول: سمعت النجم بن فُضيل _ وكان من أهل المعرفة والفضل _ يقول: رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام، وقد خرج من باب ماسِين _ قرية ببخارى _ وخلفه محمَّد بن إسماعيل البخاري، فكلَّما خطا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خطوة خطا محمَّد بن إسماعيل خطوةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ووضع قدمه على (موضع) قدم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وخرَّجه الخطيب في ((تاريخه)) من طريق ابن عدي.
(تابعه أبو محمَّد أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن يوسف الفربريُّ عن جده، فذكره).