تحفة الأخباري بترجمة البخاري

عبادته رحمه الله

[عبادته رحمه الله]
وخرَّج (الخطيب في تاريخه) [1] من طريق غُنْجار في ((تاريخه)): حدَّثنا أحمد بن محمَّد بن عمر المقري: سمعتُ أبا سعيد بكر بن منير يقول: كان محمَّد بن إسماعيل يصلي ذات يوم فلسعه الزُّنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى صلاته قال: انظروا إيش هذا الذي آذاني في صلاتي؟ فنظروا فإذا الزنبور قد ورَّمه في سبعة عشر موضعًا ولم يقطع صلاته.
وخرَّجه الخطيب أيضًا من طريق محمَّد بن أبي حاتم ورَّاق البخاري قال: دُعي محمَّد بن إسماعيل إلى بستان، فصلى الظهر ثمَّ قام يتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه وقال لبعضهم: انظر هل ترى شيئًا ؟ فإذا زُنبور قد أَبَرَه في ستة عشر أو سبعة عشر موضعًا، وقد تورَّم من ذلك جسده، وكانت آثار الزنبور في جسده ظاهرة، فقال بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أوَّل ما أَبَرَك ؟ فقال: كنت في سورة فأحببتُ أن أتمها.
ص57


[1] في (ب): وخرَّج أيضًا.