المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب قول الله تعالى: {واللهُ خلقكُم وما تعملُون}

14 - باب قول الله تعالى: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] ، {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]
ويقول [1] للمصورين: «أحيوا ما خلقتم»، {إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ [ب/306] فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}: [الأعراف: 54] .
قال ابن عيينة: يبين الله الخلق من الأمر؛ لقوله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54] ، وسمى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الإيمان عملًا، وقال أبو ذر وأبو هريرة: سئل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله»، [وقال] [2] : {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] ، وقال وفد عبد القيس للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: مرنا بجمل من الأمر إن عملنا بها؛ دخلنا الجنة بها، فأمرهم بالإيمان والشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فجعل ذلك كله عملًا.
ج4ص403


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، وفي «اليونينية»: (ويقال).
[2] سقط من الأصل: (وقال).