المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب: {يا أيها الرسُولُ بلغ ما أُنزل إليك من ربك}.

9 - باب قول الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَاتَهُ} [المائدة: 67]
قال الزهري: من الله الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم.
وقال: {لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} [الجن: 28] ، وقال: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي} [الأعراف: 62] ، وقال كعب بن مالك حين تخلف عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (وسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) [التوبة: 105] ، وقالت عائشة: إذا أعجبك حُسنُ عمل امرئ؛ فقل: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 105] ، ولا يستخفنك أحد، وقال معمر: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] : هذا القرآن، {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] : بيان ودلالة، كقوله: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ} [الممتحنة: 10] : هذا حكم الله، {لا رَيْبَ فِيهِ}؛ أي: لا شك، {تِلْكَ آيَاتُ اللهِ} [1] [البقرة: 252] ؛ يعني: هذه أعلام القرآن، ومثله: {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] ؛ يعني: بكم.
ج4ص401


[1] كذا في الأصل، واسم الجلالة ليس في «اليونينية».