المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

باب: {ولا تنفعُ الشفاعةُ عندهُ إلا لمن أذن لهُ }

1 - باب قول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] ، ولم يقل: ماذا خلق ربكم، [ب/305] وقال: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] .
وقال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحي؛ سمع أهل السماوات، فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم وسكت [1] الصوت؛ عرفوا أنه الحق، ونادوا: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} [سبأ: 23] .
ويذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه مَن بعد كما سمعه [2] من قَرُب: أنا الملك، أنا الديان».
ج4ص397


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (سكن).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (يسمعه).