المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: لو سألتني هذه القطعة وفي يد رسول الله قطعة جريد

[حديث: لو سألتني هذه القطعة وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد]
2297 - قال البخاريُّ: وحدثنا سعيد بن محمد الجرمي: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن عبيدة بن نَشيط _وكان في موضع آخر اسمه عبد الله_: أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكان تحته بنت الحارث بن كُرَيز _وهي أم عبد الله بن عامر بن كريز_ فأتاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه ثابت بن قيس بن شماس _وهو الذي يقال له: خطيب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم_ [وفي يد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضيب] [1] فوقف عليه فكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت؛ خليت بيننا وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك. [خ¦4378]
قال ابن عباس: وقدمها في بشر كثير من قومه، فقال: «لو سألتني هذه القطعة _وفي يد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قطعة جريد_؛ ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت؛ ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت [2] ، وهذا ثابتٌ سيجيبك عني» ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنك أرى الذي أريت فيه ما رأيت»، فأخبرني أبو هريرة: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «بينا أنا نائم؛ رأيت في يديَّ سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام أن انفخها، فنفخها فطار [3] ، فأولتهما كَذَّابين يخرجان بعدي».
قال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة.
وقال أبو هريرة فيه: «فأولتهما الكذابين اللَّذَين أنا بينهما»، يعني: صاحب صنعاء وصاحب اليمامة.
ج4ص209
وخرَّجه في باب النفخ في المنام. [خ¦7037]
وفي باب إذا طار الشيء في المنام. [خ¦7033]
وفي باب قصة الأسود العنسي. [خ¦4378]


[1] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (رأيت).
[3] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (انفخهما فنفختهما فطارا).