شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

[كتاب مواقيت الصلاة]

((9)) (كتاب مواقيت الصلاة)
(1) (باب مواقيت الصلاة... إلى آخره)
إنَّما عقَّبَه بباب مواقيت الصلاة؛ لأنَّ المراد بكتاب مواقيت الصلاة كتابها مطلقاً وببابها المواقيت من حيث إنَّها شرعت بالوحي أم بالاجتهاد؟ فتأمَّلْ.
قوله: (اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ... إلى آخره) [خ¦521] يعني أنَّك متكلمٌ بأمرٍ عظيمٍ، وهو أنَّه جاء جبريل بهذا إليه عليه السلام فأعْلَمه وحققه وهو كذلك.
قوله: (وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ... إلى آخره) [1]. يستنبط منه أنَّ صلاته صلى الله عليه وسلم كانت بعد المَثَلِ [2] لأنَّ الحُجُرَاتِ في ذلك الوقت
ص64
كانت حيطانها غير مرتفعة كثير الارتفاع. والصحن أيضاً غير مُتَسع وفي مثل تلك الحجرات لا تظهر الشمس على الحيطان إلا بعد المَثَلِ [3]، وأدرج المؤلف في كتاب مواقيت الصلاة أبواباً دالة على فضائل الصلاة.


[1] رقم الحديث (522) عن عائشة رضي الله عنها.
[2] المَثَل: قد تأتي بمعنى الارتفاع والعلوّ. يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر، حرف الميم، باب: الميم مع الثاء، (2/632-634).
[3] قال الحافظ ابن حجر: ومُحصِّله أنَّ المراد بظهور الشمس خروجها من الحُجرة، وبظهور الفيء انبساطه في الحجرة. فتح الباري (2/35) باب: وقت العصر، ح (544)، يُنظر شرح الكرماني (4/176).