الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

كتاب الإكراه

           (♫)
          صلى الله على محمد وآله وسلم.
          ░░89▒▒ (كِتَابُ الإِكْرَاهِ).
          هو الإلزام على خلاف المراد وهو يختلف باختلاف المكرِه والمكرَه عليه والمكرَه به، قال تعالى: {لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الكَافِرِيْنَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دَوْنِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران:28] أي (تَقِيَّةٌ): وهي الحذر مِن إظهار ما في الضمير مِن العقيدة ونحوها عند الناس.
          قوله: (غَيْرَ مُمْتَنِعٍ) غرضه أنَّ المستضعف لا يقدر على الامتناع مِن الترك، أي هو تاركٌ لأمر الله وهو معذورٌ.
          فكذلك (الْمُكْرَهُ) لا يقدر على الامتناع مِن الفعل فهو فاعلٌ لأمر المكرِهِ فهو معذورٌ أي كلاهما عاجزان.
          قوله: (التَّقِيَّةُ) أي هي ثابتةٌ (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) لم تكن مختصَّةً بعهده صلعم ، و(يُطَلِّقُ): أي زوجته (لَيْسَ بِشَيْءٍ) أي لم يقع طلاقه.