المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم

[حديث: إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم]
891 - قال البخاريُّ: حدثنا محمد بن سنان: حدَّثنا فليح: حدَّثنا هلال عن عطاء. [خ¦2842]
(ح): وحدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء. [خ¦6427]
وحدثنا معاذ بن فضالة: حدَّثنا هشام، عن يحيى، عن هلال بن أبي ميمونة: حدَّثنا عطاء بن يسار: أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث: أن النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: «إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم»، وقال مالك: «ما يخرج الله لكم من بركات الأرض»، قيل: ما بركات الأرض؟ قال: «زهرة الدنيا»، زاد يحيى: «وزينتها». [خ¦1465]
قال فليح: فذكر زهرة الدنيا، بدأ [1] بإحداهما وثنَّى بالأخرى، فقام رجل فقال: يا رسول الله؛ أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، [قلنا] : يوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير، ثم إنه مسح على وجهه الرُّحَضَاء، فقال: «أين السائل آنفًا؟ وخير هو» ثلاثًا.
قال مالك: قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع ذلك، قال: «لا يأتي الخير إلا بالخير، إن هذا المال خضرة حلوة، وإن كل ما يُنْبِتُ الربيعُ يقتل حَبَطًا أو يُلِمُّ، إلا
ج2ص252
آكلة الخضر، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها؛ استقبلت الشمس فاجترت وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت، وإن هذا المال». _قال فليح: «خضرة_ حلوة، ونعم صاحب المسلم [ب/109] لمن أخذه بحقه، فجعله في سبيل الله عزَّ وجلَّ واليتامى والمساكين وابن السبيل».
قال مالك: «ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقٍّ [2] ؛ كان كالذي يأكل ولا يشبع».
زاد يحيى وفليح: «ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة».
وخرَّجه في باب النفقة في سبيل الله. [خ¦2842]
وفي باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها. [خ¦6427]


[1] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فبدأ).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (حقه).