تعليقة على صحيح البخاري

كتاب الجهاد والسير

          ░░56▒▒ (كِتَاب الجِهَادُ وَالسِّيَر).
          (الجهاد) لغةً أصلُه: الجهد، وهو المشقة، وكذلك الجهاد إنَّما هو بذل المجهود في أعمال النَّفس.
          ░1▒ (بابٌ فَضْلُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ) إلى آخره.
          ({التَّائِبُونَ} [التوبة:112]) : من الذُّنوب.
          ({الْعَابِدُونَ}): بالطَّاعة(1) ، أو بالتَّوحيد، أو بطول الصَّلاة.
          ({الْحَامِدُونَ}): على السَّرَّاء والضَّرَّاء، وعلى الإسلام.
          ({السَّائحون}): المجاهدون، والصائمون.
          ({المنكر}): [الشرك، أو الذين لم ينهوا عنه حتَّى انتهوا عنه] .
          ({وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ}): القائمون بأمره، والعاملون بأمره ونهيه، أو بفرائض الله حلاله وحرامه، قال بعض العلماء: إذا كان النَّاهون عن المنكر الثُّلث، والعاملون له الثلثين(2) ؛ وجب على النَّاهين جهاد الفاعلين؛ قياسًا على أهل الكفر، جهادهم باليد واللِّسان، لا بالسيف، إلا في المحاربين.
          ({وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ} [التوبة:112]): المصدِّقين بما وُعِدوا(3) في هذه الآية، معنى الحديث أنَّ هذه الخصال أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله، إنَّما جُعِل الحجُّ أفضل للنِّساء من الجهاد؛ لعلَّة(4) غيابهنَّ فيه.


[1] في (ب): (للطاعة).
[2] في (ب): (الثلثان).
[3] في (ب): (وعد).
[4] في (ب): (لعل).