المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا

[حديث: يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا]
2176 - قال البخاريُّ: حدثنا محمد: حدَّثنا عبد الصمد: حدَّثنا أبي: حدَّثنا عبد العزيز بن صهيب: حدَّثنا أنس. [خ¦3911]
(ح): وحدَّثنا ابن سلام: حدَّثنا الفزاري، عن حميد، عن أنس. [خ¦3329]
(ح): وحدثني إسحاق بن منصور: حدَّثنا عبد الصمد قال: سمعت أبي يحدث: حدَّثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي قال: حدثني أنس بن مالك قال: لما
ج4ص133
قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة، نزل في علو المدينة [في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، قال: فأقام فيهم أربع عشرة ليلة] [1] ، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار قال: فجاؤوا متقلدي سيوفهم. [خ¦3932]
زاد ابن صهيب عن أنس: وقالوا: اركبا آمنين مطاعين.
قال أبو التياح [ب/257] عن أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب. قال: فكان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم. قال: ثم [2] أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النجار فجاؤوا فقال: «يا بني النجار؛ ثامنوني حائطكم هذا»، فقالوا [3] : والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تبارك وتعالى [4] ، فكان فيه ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خرب، وكانت [5] فيه نخل، فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقبور المشركين فَنُبِشَت، وبِالخِرَبِ فسويت، وبالنخل فقطعت [6] ، فصفوا النخل قبلة المسجد، قال: وجعلوا عضادتيه حجارة.
قال ابن صهيب في حديثه: فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم، [فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله جاء نبي الله] [7] ، فأقبل يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب، فإنه ليحدث أهله؛ إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف [8] فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثم رجع إلى أهله، فقال نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أي بيوت أهلنا أقرب؟» فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله،
ج4ص134
هذه داري وهذا [9] بابي، قال: «فانطلق فهيئ لنا مقيلًا» [قال] [10] : قوما على بركة الله، فلما جاء نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ جاء عبد الله بن سلام.
2177 - زاد حميد عنه: قال: فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي، فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى [11] أمه؟ قال: «أخبرني بهن جبريل آنفًا»، قال: جبريل؟! قال: «نعم»، قال: ذلك [12] عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: «{قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ } [13] [البقرة: 97] ، أما أول أشراط الساعة؛ فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل [14] الجنة؛ فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة؛ نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة؛ نزعت»، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله. [خ¦4480]
وقال الفزاري عن حميد: قال: «وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه؛ كان الشبه له، وإذا سبقت [15] ؛ كان الشبه لها».
قال ابن صُهيب: فقال: أشهد أنك رسول الله وأنك جئت بحق، وقد [علمت] [16] يهود أني سيدهم وابن سيدهم، وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعهم فسلهم [17] عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت؛ قالوا في ما ليس فيَّ، فأرسل نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
زاد حميد: إن اليهود قوم بهُتٌ، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم؛ يبهتونني [18] ، فجاءت اليهود.
ج4ص135
قال ابن صهيب: فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا معشر اليهود؛ ويلكم اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو؛ إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًّا، وأني جئتكم بحق فأسلموا»، قالوا: ما نعلمه، قالوا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قالها ثلاث مرارٍ، قال: «فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟» قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: «أفرأيتم إن أسلم؟»، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: «أفرأيتم إن أسلم؟»، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: «أفرأيتم إن أسلم؟» قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: «يا بن سلام؛ اخرج عليهم»، فخرج فقال: يا معشر اليهود؛ اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو؛ إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء [أ/258] بالحق [19] ، فقالوا: كذبت».
زاد حميد: فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا فانتقصوه [20] ، قال: هذا الذي كنت [أخاف] [21] يا رسول الله.
قال ابن صهيب: فأخرجهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وخرَّجه في باب تفسير قوله: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] . [خ¦4480]
وفي كتاب الأنبياء، باب قوله عزَّ وجلَّ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] . [خ¦3329]
وفي باب كيف آخى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين أصحابه. [خ¦3938]
وخرَّج بناء المسجد في باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مسجدًا. [خ¦428]
وفي باب إذا أوقف جماعة أرضًا مشاعًا؛ فهو جائز. [خ¦2771]
وباب وقف الأرض للمسجد. [خ¦2774]
ج4ص136
وباب التقنع، من اللباس. [خ¦5807]
وخرج حديث النطاق في باب الخبز المرقق من الأطعمة. [خ¦5388]
وخرج حديث الهجرة وقصة سراقة بن مالك في علامات النبوة. [خ¦3615]
وفي باب هل يزور صاحبه بكرة وعشيًّا...؛ الباب. [خ¦6079]


[1] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[2] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (إنه).
[3] زيد في «اليونينية»: (لا).
[4] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (قال).
[5] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (وكان).
[6] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فقطع)، وزيد فيها: (قال).
[7] ما بين معقوفين مثبت من «الصحيح».
[8] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (لهم).
[9] في الأصل: (هذه)، وهو تحريف.
[10] (قال): مثبت من «الصحيح».
[11] في الأصل: (وإلى)، والمثبت موافق لما في «الصحيح».
[12] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (ذاك).
[13] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، و{بإذن الله}: ليس في «اليونينية».
[14] كذا في الأصل، وهي رواية أبي الوقت، وفي «اليونينية»: (طعام أهل).
[15] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (سبق)، وزيد فيها: (ماؤها) من رواية الأصيلي.
[16] سقط من الأصل: (علمت).
[17] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فاسألهم).
[18] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (يبهتوني).
[19] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، وفي «اليونينية»: (بحق).
[20] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (وانتقصوه).
[21] سقط من الأصل: (أخاف).