المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت

          2186- قال البخاريُّ: حدثنا أحمد بن عثمان: / حدَّثنا شريح بن مسلمة: حدَّثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق _هو الهمداني_ قال: سمعت البراء يحدث قال: سأل عازب أبا بكر عن مسير رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: أخذ علينا بالرصد، فخرجنا ليلًا فأحيينا(1) ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة، ثم رفعت لنا صخرة فأتيناها ولها شيء من ظل، قال: ففرشت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فروة معي، ثم اضطجع عليها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فانطلقت أنفض ما حوله؛ فإذا أنا براعٍ قد أقبل في غنيمته(2) يريد من الصخرة مثل الذي أردنا، فسألته: لمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا لفلان، فقلت له: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت له: هل أنت حالب؟ قال: نعم، فأخذ شاة من غنمه، فقلت(3) : انفض الضرع، قال: فحلب كثبة من لبن، ومعي إداوة من ماء عليها خرقة قد روّأتها لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، ثم أتيت به النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت، ثم ارتحلنا والطلب في إثرنا.
          قال البراء: فدخلت مع أبي بكر على أهله؛ فإذا عائشة(4) مضطجعة قد أصابتها حمَّى، فرأيت أباها يقبل(5) خدها، وقال: كيف أنت يا بنية؟ [خ¦3917]


[1] كذا في الأصل، وهي رواية أبي الوقت، وفي «اليونينية»: (فأحثثنا).
[2] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ عن الحموي والمستملي، وفي «اليونينية»: (غنيمة).
[3] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (له).
[4] كذا في الأصل، وزيد في «اليونينية»: (ابنته).
[5] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (فقبل).